#1  
قديم 08-12-2009, 04:44 PM

معلومات العضو

ناسا
نجـم جديد
 
الصورة الرمزية ناسا

إحصائيات العضو






التفاؤل

حكايات هادفة.
قصص عظماء قهروا اليأس.
أقوال خالدة ونادرة.
مبادىء تعلم التفاؤل.


عبدالكريم بن عبدالعزيز القصيّر




ننصحك

أن تقرأ هذا الكتاب قبل النوم بقليل, من أجل أن تتفاعل مشاعرك الداخلية في مراتل غيوم التفاؤل, لتمطر في أرض قلبك أحلاماً من الورود الجميلة, لتكون كالشمس تشرق بيوم جديد بفجرٍ ألق , تحمل نسائم باردة إلى أتون الحياة الفسيحة.





المقدمة

إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
وبعد :
أخي الحبيب:من الذي بوسعك أن تفعله ثم لايمنحك إياه التفاؤل؟ هل تريد أن تنجح في حياتك؟ هل تريد أن تبقى أبد الدهر سعيداً؟وهل تريد أن تشرق حياتك بفجرجديد؟ أم تريد أن تتمتع بصحة جيدة؟أو تريد أن تفتح حقولاً جديدة تزرع فيها آمالك؟حسناً: كل ذلك يمنحك إياه التفاؤل , فقط :درّب نفسك أن تبحث عن ضوء ٍ في نهاية النفق , وأن تشعل شمعة في جنح الظلام, وإياك أن تعتقد أن العالم ضدك, وأنك ولدت مع سحابة رمادية فوق رأسك, لست بحاجة أن تكون ضحية لجذور اليأس , أو الافتراض بأنك تعاني من خيبة الأمل, يبدو جميعاً أننا نفقرذواتنا من حيث لا فقر, ونسقط أوراق جمال أنفسنا من حيث لا ربيع يفصل بين بهجة الحياة,ونكدها !! .
حاول دوماً أن توقد قناديل التفاؤل في داخلك, وأن تتمتع بنزول أمطار السعادة في أودية شعاب صدرك الكسير, فعن قريب تنقشع سحابة الحزن بوابل الطل في ندى أرض سويداء قلبك , لينبت فيك كل روضٍ بهيج من الأمل التليد , وسعدٍ في أغصان آمالك المزهرة, فالثمار يقطفها أزون الصبر, والحياة كل يوم تلبس ثوباً جديداً لتضحك في وجهك وترسم البسمة في دربك, إن المتفائل أكثر سعادة وأوفر صحة وأقدر على إيجاد حلول للمشاكل, فتفاءل أيها الحبيب: فالتفاؤل من الإيمان , والتفاؤل يجعل من الكوخ الحقير قصراً منيفاً, ويحول المتجر البسيط إلى مصنع كبير, ويجعل من الصحراء القاحلة حدائق غناء, وبدونه تغيض ينابيع الحياة وتذبل الأزهار ,وتخفي الشمس وجهها وتتحول موسيقى الحياة إلى نواح وعويل, بالتفاؤل صنع العظماء عظمتهم, وبالتفاؤل سكن المؤمن وارتاح, وبالتفاؤل عاش السعداء, فالتفاؤل رمز النجاح وبه تحيا الشعوب وتنهض الحضارات, وتستقيم الحياة ,ومن غيره لانصنع مجداً ,ولايتناغم الكون في نوره ,ولاتولد الأماني,ولايشعرالمرء بقيمة الحياة .
من التفـــاؤل يولد الأمــل ومن الأمـــل يولد العمــل ومن العمــل يولد النجــاح!! صحيح أن التفاؤل أحياناً قد لا يوصلك إلى أعلى درجات الثراء وأرقى المناصب, ولكنه يوصلك إلى أعظم من هذا كله أن تكون سعيداً في حياتك محترماً لنفسك ,مقدرا ًنعمة الله عليك , محققاً لكمال التوحيد بحسن ظنك بربك وإيمانك الكبير به سبحانه.
كم من إنسان انتهت حياته , ولما بعد يلفظ أنفاسه,مات فيه كل شيء, مشاعره , إنسانيته, حبه, إيمانه بربه, طموحاته , بثائر صنع قراره, كل شيء في طريقه مسدود , الآمال , الحقائق , النجاحات, وما ضيره هنالووقف قليلاً وأبصريرنو لنفسه مرتين: مرة لما خرج إلى هذه الدنيا إنساناً مكرّماً على سائر خلق الله, ومرة أخرى: بأن تفضل الله عليه وجعله مسلماً يمشي في الأرض بنور الله وعلى هدي نبيه صلى الله عليه وسلم يحتذي , إن هذه النظرتين هي النافذة التي من خلالها يطلّ الإنسان على جمال ذاته, ليفعم نفسه بواقع التفاؤل الأبدي, إن الإنسان الذي يجعل من حياته أقنعة سوداء ويحفر بيده أخدوداً من القار الأسود, ويجنّد ذلك في حرب نفسه الشريفة, ما هو إلا جماد في مضمار إنسان .فلماذا نعيش بلاحياة واعدة بالأمل ,ونموت ونحن لازلنا أحياء ,نحن حقيقة من نسعد أنفسنا أو نشقيها لاأحديسعدنا أويشقينا سوى أنفسنا.
وبعد: هذا الكتاب: محاولة رشيدة لإسعاد البشرية , وبث روح الأمل, واستنطاق مكامن القوة في الإنسان, محاولة متواضعة لإرساء مبادئ التفاؤل وإعزاز قيمه المثلى , ننقلك فيه مابين القصة التي تنسيك في عبرها آلام الدنيا ونصبها, وما بين الآية من القرآن التي تؤصّل فيك قواعد التفاؤل وتعززفيك حب الله وتعظيمه, وما بين الأحاديث الشريفة , وقصائد شعراء التفاؤل, وأقوال الحكماء المتفائلين, وحكايات تنبض بالمشاعر رونقاًوجمالاً , ومواقف لعظماء متفائلين قهروا اليأس وحطموا أسطورة الفشل, نريد أن نعّرفك على نفسك كثيراً, ونروّض في قلبك مشاعر الحياة الجميلة رغم قسوة الواقع الذي نعيشه اليوم!!.
بقي أن تعلم أيها القارئ الكريم: أنه لولا المرارة ما عرفنا الحلاوة, ولولا المحنة ما عرفنا المنحة, ولولا العطش ما عرفنا الري, ولولا الجوع ما تلذذنا بالطعام, فالسيئة تدفع بالحسنة, والشر يدفع بالخير , والشدة غمامة تمطر بالفرج القريب, والمرض يداويه الدعاء, والعافية تأتي بالشكر, وهذه هي سنة الحياة... إذ كيف يبدع ويخترع وينتج من لا يرى أملاً أبداً..!
وأُخرى ذات أشكال ممامضى, ليس هناك عظماء هكذا ولدوا, وإنما هناك أشخاص عاديون حركوا جذوة الإرادة من داخلهم وبذلوا وسعهم بالمحاولة تلو المحاولة, حتى وصلوا إلى سلم العظماء, فإن أخطر ما يشل الروح ويدمر كيانها هو الإقرار بالعجز قبل بدء المسير ! والعزوف عن المحاولة بحجة ألا هناك قدرة يملكها الإنسان تقهر المستحيل , إن العظماء في هذه الأرض حفروا أسماءهم بسجل التاريخ بعزمهم وهممهم وقوة تجلدهم أمام العثرات لا بذكائهم فحسب! ليس هناك شخص مطالب أن يكون سيد قارته , وملك الأرض , وتاجاً للإنسانية, ولكنه مطالب بأن يكون كالشاعر الألماني "جوته"حين وصف نفسه قائلاً: أنا كنجوم السماء لا تمضي في عجلة لكنها تسير سيراً دؤباً لا يعرف السكون "وهذا حق فإن في الحركة بركة وفي السكون الموت والعجز والفشل , والحركة ولو كانت بطيئة مع مداومة ومتابعة واستمرار خير من ألف سرعة توصلك إلى أن تفقد سيطرتك عند إرادة الوقوف أمام إشارة الحياة التي تحذرك من التجاوز الخطير ,ولأن الحياة ليست طريقاً مستقيماً مفروشة بالورود, ولكنها متعرجة تنقلك من محنة إلى محنة أحياناً, وأحايين كثيرة لا تدوم المحن , كما السعادة لا تفنى, والأحلام لا تنجلي, والخير في طريقك كالسيل أنّى حل أسقى الحياة بكل ألوان الجمال, فما أجمل جمال نفسك أيها المتفاءل المبارك!! انطلق هيا فالتفاؤل يمطر ذهباً, ويمطر أملاً, ويمطر سعادة الآبدين , فخذ من ذهبك قبل أن تذهب بك الأحزان في كل مقعد.
يقول سيد قطب رحمه الله: "إن الفرح الصافي أن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكاً للآخرين ونحن لازلنا أحياء؛ فالمفكرون وأصحاب العقائد كل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها".
وهناأريد أن أنبه على أشياء مهمة :
1-قدتجد في هذا الكتاب بعض القصص عن الغربيين وبعض التقولات عنهم ,فليعني ذلك أنهم عظماء ,بل لايستحقون من العظمة ولاقيد أنمُلة ,ولكن ماذكرناه عنهم نريد منه رفع الهمم ودفع اليأس. والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذيها, فالقوم ليملكون إيماناًراسخاًبالله,ولكنهم استطاعوا أن يتفائلوافي حياتهم وأن يتمتعوا في دنياهم ,والمؤمن من باب أولى أن يكون متفائلاًعظيماً نابذاً للحزن والأسى والقلق والضيق.
2- لم أجعل في الكتاب حواشي ,تبعاًلطريقة السلف في التأليف, فإنهم إن نقلوا من أحد جعلواذلك في أصل الكتاب , وفي ذلك فائدة صحية على العينين بحيث لاتتحرك من أعلى إلى أسفل مباشرة بل تتدرج في القراءة.
3-هذا الكتاب خلاصة لعشرات الكتب التي ألمّحت لموضوع التفاؤل إلماحاً بسيطاً,أوتخصصت في هذا الفن,سيوفرلك جهدعناء البحث والتنقيب في الكتب الشرقية والغربية المترجم منها وغير المترجم ,وكذلك عشرات المجلات العربية والغربية القديم منها والحديث!! جهد بحثٍ استغرق منا ألف وأربعمائة ساعة في قراءة مواضيع التفاؤل والسعادة,وهوتكملة لكتابٍ قمنابإعداده بعنوان "ابتسم للحياة".
وأخيراً:لاتعجل!! إن كنت مكثت سنين تبحث عن صديق يحرّك حماستك وتفاؤلك تجاه هذه الحياة ويشجعك على تجاوز بعض المعوقات التي تربك طريقك المزهر,فليس كثيراً أن تجعل محطات هذا الكتاب صديقك الذي لاينفذ بره وإحسانه, ليصنع منك معنىً رائعاً من معاني التفاؤل ,فهل تبخل على نفسك أن تنفق من وقتك بضع سويعات في قراءة هذا الكتاب الذي آمل أن يكون بغيتك وحثيث سعادتك,وإن كان لابد أن تقرأ جمالك في هذا الفضاء, فاقرأ مرآة هذا الكتاب ومرافيه ,حتى تجد نفسك يوماًما في كنف شلالات التفاؤل وزقائق عصافير الأمل وربما إلى سعادة لاتقف بك إلّا في الجنة.لقداستطاع الروائي "غابريل ماركيز" أن يعبر عن هذا المعنى جلياًبعدمااكتشف إصابته بالمرض الخبيث السرطان- وشعربظلال الموت تزحف لتنهي حياته الحافلة فكتب على موقعه على شبكة الانترنت رسالة موجهة إلى قرائه قال فيها:آه لومنحني الله قطعة أخرى من الحياة..!!لاستمتعت بها-ولوكانت صغيرة-أكثرممااستمتعت بعمري السابق الطويل ,ولنمت أقل,ولاستمتعت بأحلامي أكثر,ولغسلت الأزهار بدموعي ,ولكنت كتبت أحقادي كلها على قطع من الثلج ,وانتظرت طلوع الشمس كي تذيبها ,ولاأحببت كل البشر, ولما تركت يوماً واحداً يمضي دون أن أبلغ الناس فيه أني أحبهم,ولأقنعت كل رجل أنه المفضل عندي ولكن هيهات أناعلى مشارف الموت الآن....!! إذن لاتخرج من حياتك وأنت لم تستمتع بعد!! . نسأل الله التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل.

كتبه


عبدالكريم بن عبدالعزيز القصير




تعريف التفاؤل

لغة: قال ابن الأثير رحمه الله: "يقال: تفاءلت بكذا وتفأَّلت على التخفيف والقلب، وقد أُولع الناس بترك همزه تخفيفاً" .
وقال ابن حجر: "الفأل مهموز وقد لا يهمز، قال أهل المعاني: الفال فيما يحسُن وفيما يسوء، والطيرة فيما يسوء فقط، وقال بعضهم: الفال فيما يحسُن فقط والفال ما وقع من غير قصد بخلاف الطيرة" .
وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بالكلمة الطيبة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم سئل: ما الفأل؟ فقال: ((الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم)) . رواه أحمد ومسلم .
فمثال ذلك أن يكون الرجل مريضاً فيسمع من يقول: يا سالم، أو يطلب ضالة فيسمع من يقول: يا واجد، فيعجبه ذلك ويتفاءل به.
وقيل الفأل : قول أو فعل يستبشر به . يقال : تفاءل بالشيء تفاؤلاً وفألاً ، وقد يستعمل فيما يكره ، يقال : لا فأل عليك أي : لا ضير عليك . وفي الحديث : « أحسنها الفأل » وهو أن يسمع الكلمة الطيبة فيتيمن بها ، وهو ضد الطيرة ، كأن يسمع مريض يقول : يا سالم ، أو طالب: يا واجد . « وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه إذا خرج من بيته أن يسمع يا راشد يا نجيح » (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح). قال العلماء : يكون الفأل فيما يسر وفيما يسوء ، والغالب في السرور ، والطيرة لا يكون إلا فيما يسوء . قالوا : وقد يستعمل مجازاً في السرور يقال : تفاءلت بكذا بالتخفيف ، وتفألت بالتشديد وهو الأصل .
قال العلماء : وإنما أحب الفأل لأن الإنسان إذا أمل فائدة الله تعالى وفضله عند سبب قوي ، أو ضعيف ، فهو على خير في الحال وإن غلط في جهة الرجاء ، فالرجاء له خير ، وأما إذا قطع رجاءه وأمله من الله تعالى ، فإن ذلك شر له ، والطيرة فيها سوء الظن ، وتوقع البلاء.
-أما الفأل شرعاً فهو:حسن الظن بالله .
- أما التفاؤل عند علماء النفس فتعريفه هو : نظرة استبشار نحو المستقبل تجعل الفرد يتوقع الأفضل وينتظر حدوث الخير ويرنو إلى النجاح ويستبعد ماخلا ذلك " .
أي أنه: عقل و تفكير من يزن الأمور و يقدرها تقديراً كاملاً سليماً و ينظر إلى ما حوله بنفس مرتاحة واثقة مؤمنة و تطيب روحه و ترتفع به و تسمو إلى المعالي .
قال الماوردي: "فأما الفألُ ففيه تقوية للعزم، وباعث على الجدّ، ومعونة على الظفر، فقد تفاءل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في غزواته وحروبه، وروى أبو هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سمع كلمة فأعجبته، فقال: "أخذنا فألك من فيك".
فينبغي لمن تفاءل أن يتأول بأحسن تأويلاته، وألا يجعل لسوء الظن إلى نفسه سبيلاً، كما ورد في الأثر "إنَّ البلاء موكل بالمنطق".
تقول الدكتورة موزةبنت عبدالله المالكي - أستاذة مساعدة في جامعة قطر قسم العلوم النفسية :"الإقبال على الحياة، التمني المستمر الذي لا يتوقف إذا ما تعثر الإنسان.. التجول في الحياة بفرح على الرغم من الانعطافات والأخاديد والحفر التي تواجهنا.. هذا هو معنى التفاؤل.
هذه بعض من مظاهره على الإنسان .. هو الإحساس المستمر بالزهو عند مواجهة التحدي .. والإيمان بأن التفاؤل والأمل هو أفضل الطرق لمواجهته .. إن التفاؤل هو بالفعل الأمل الذي تثبت جذوره على الرغم من العواصف التي تحاول أن تعصف به .. فهو كالشجرة الكبيرة الثابتة الممتدة الجذور في الأرض .. لا تستطيع الأعاصير مهما بلغت قوتها أن تجتثها أو تؤثر عليها.
إن التفاؤل يجدد شباب القلب، ويزيد من قوة الإنسان على الحب والانطلاق والإقبال على الحياة، كذلك فإنه عامل مهم لنجاح أي مشروع يقدم عليه الإنسان .. سواء كان مشروعاً فردياً ذاتياً .. كمشروع الزواج مثلاً .. إذا كان هناك تفاؤل مع حسن الاختيار والإقدام على الارتباط بنظرة متفائلة وأمل.. فإن هذا عامل مساعد لنجاح الزواج .. كذلك المشروعات الجماعية والتي لا يتم لها النجاح إلا بتعاون عدد كبير من الناس .. فإن التفاؤل الذي يعم على هؤلاء الأفراد يكون من أهم عوامل نجاح ذلك المشروع فكل مشروع اقتصادي لابد أن يكون التفاؤل من أهم عوامل نجاح هذا المشروع وأن يتمتع القائمون عليه بالتفاؤل.
فالتفاؤل هو بلغة الاقتصاد ضرورة اقتصادية مثلما هو ضرورة اجتماعية وذلك لأن المتفائلين هم الأكثر قدرة على التواؤم والانسجام الاجتماعي، وهم الأكثر قدرة على التكيف النفسي، أما المتشائمون فهم دائماً الأكثر قلقاً واضطراباً ونفوراً في حياتهم الاجتماعية.
إن التفاؤل ينعكس على الغير، فمن يعمل مع إنسان متفائل فإن الشعور والإحساس بالتفاؤل ينتقل كالعدوى من هذا الشخص إلى من يعملون معه، وبالذات من صاحب العمل، أو المسؤول عن العمل كذلك الأم، فقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن الأم تبدي شعورها سواء بالتفاؤل أو التشاؤم في تعاملها مع أطفالها .. فنرى أبناء الأم المتفائلة المقبلة على الحياة بحب، والتي دائماً تتوقع الأفضل، يقبلون على الحياة أيضاً بحب وأمل .. يستمتعون بكل لحظاتها .. وابتسامة الأمل والرضا ترافقهم في كل أعمالهم، وذلك على عكس أولاد الأم التي يغلب على طبعها التشاؤم، والتذمر وعدم الإقبال على الحياة بأمل وتفاؤل..
كلمة أخيرة لكل من يعاني من غمامة التشاؤم التي قد تجعل الحياة سوداء، وتلبد سماءها بالغيوم.. أن يستبدل تلك المشاعر السلبية بالتفاؤل.. ليكن التفاؤل هو النور الذي ينير الطريق لكل منا لنرسم خطة نعيش بها حاضرنا مزينة بالتفاؤل، مزخرفة بالأمل لنفكر في الغد بروح مشرقة متفائلة.. لكي نقبل على الحياة بحب ونبدأ بتنفيذ ما نراه صالحاً من برنامج لحياتنا، بلا تردد بل نطعّم ذلك البرنامج بالتفاؤل لزيادة إمكانية نجاحه.. فالتفاؤل يضيف إلى عوامل نجاح أي برنامج يصنعه الإنسان لنفسه عاملاً مهماً عاملاً ايجابياً نابعاً من أعماقنا، فالحياة شاقة، وليست هينة سهلة على الإطلاق، ولا يجتازها بأمان إلا كل من تسلح بأكثر من سلاح لمواجهة التحدي اليومي الذي يصادفنا، لذلك يجب ألا نخشى الحياة، وبالذات إذا كان التفاؤل مرافقاً لنا في كل عمل ننوي القيام به، وحليفاً لكل أفكارنا ومشاعرنا التي تدعم تلك الأعمال .. لنصل إلى ما نصبو إليه."ا.هـ.
مبادئ التفاؤل

المتفائل العاقل في تفاؤله يضع المبادئ التالية نصب عينيه و لا يرضى عنها بديلاً:
- النظام الغذائي الصحيح وعدم الإفراط في الأكل و الشرب مع توفير الحاجات الضرورية للجسم من مواد الطعام الأساسية المشتملة على عناصر التغذية الكاملة كل ذلك من مبادئ التفاؤل لأن الطب كله كما قال طبيب العرب الحارث بن كَلَدة :أن تقتصد في كل شيء ,وقد أشار القرآن إلى ذلك قال سبحانه :وكلوا واشربوا ولا تسرفوا .." .
- التمارين التنفسية الموسعة للصدر و أجهزة الصدر مع الاسترخاء لمدة عشر دقائق خاصة عند الشعور بالتعب والإرهاق فيحثو الإنسان على وجهه الماء البارد ثم يأخذ نفساً عميقاً من أقصى بطنه ثم يتنفس ويمدد قدميه ويديه على الأرض ويا حبذا أن يكون ذلك في مكان فسيح وفي الهواء الطلق وفي علم الطاقة التفاؤلية توصل العلماء إلى أن تكبيرات الصلاة مع رفع اليدين حذو المنكبين ببطيء يؤثر على الشحنة الكهربائية في الجسم تأثيراً إيجابياً وهذه هي الحكمة من تشريع التكبيرات في الصلوات عموماً والله أعلم..
- الانتباه للجهاز الهضمي, ومراقبته ومراعاته, فلا يهمل صحته بالأكل المضر, كالإكثار من أكل اللحوم الحمراء, والشحوم والزيوت الصناعية .
- مراقبة تأثير الحالة النفسية على الصحة و على الفكر و كبح جماح الطمع الذي ينهك العقل والفكر والجسم.
- استشارة الطبيب في كل ضعف ينتاب الإنسان و العمل على أداء ما يشير به.
- التمرين على توجيه الإرادة توجيهاً صالحاً حكيماً مفيداً لأن الإرادة متى كانت رشيدة عاقلة تجترح العجائب و تحقق المعجزات .
- المتفائل هو الرجل الواعي الذي يدرك أن الأيام حلوة ومرة ,فيها التعب وفيها الفرح, فلا تزعزع يقينه المصائب, ولا تفل عزيمته الفواجع, أو تزعزع من إيمانه الحوادث.
وبعد ذلك, فهل يعرف المؤمن المتفائل يأساً؟هل يعرف اللون الأسود؟هل يطأطئ مخزياً؟ هل يبكي وينوح؟هل يتبرم ويضجر؟هل يعبس ويتجهم؟.
"كلا !إن المؤمن المتفائل : كالبسمة المشرقة كالنافذة المفتوحة على الحياة.إنه المتفائل الجاد المتشوف الأبصار الذي لا يغلب أطماعه, ولا يحققها على حساب غيره,إن المتفائل بحق متفائل للحق, وإلا لما كان للتفاؤل ذلك المعنى الإنساني. والتفاؤل - حقاً - طريقك للنجاح والتميز، لأن المتفائل الجاد الواعي لا يعرف الرأس الدفين، ويحتفظ دائماً وأبداً بالصحو في نفسيته والصفاء في ذهنه، لذا تجده حراً في إشغال ملكاته العقلية وتمرينها، فلا يعوقه عن توثبه وانطلاقه عائق أخلاقي أو معنوي، فتراه دائماً على أتم الاستعداد لإحراز النجاح تلو النجاح. بالإضافة إلى أهم ميزة يحققها التفاؤل للإنسان، وهي التمتع الدائم بصحة جيدة، لأنه يقاوم حالات الإحباط النفسي والتشاؤم، مما يعني أيضاً مقاومة للتراخي الصحي وخمول الجسم ".

أنواع التفاؤل

فهناك التفاؤل الغافل اللاهي الذي يكون إلى الخيال أقرب منه للواقع، وهناك التفاؤل الجاد القويم الذي يحمل صاحبه على النظرة الجادة الواقعية، وهو ليس عاطفة بدائية أو حالة نفسية أو تهيؤ بعض المحظوظين، وإنما هو موقف عقلي يختاره الإنسان بإرادته وهو يتمثل أول ما يتمثل في فحص المشاكل التي تقع أو تعرض وتدميرها من جميع وجوهها واستقرائها بكل هدوء وتجرد والبحث عن إيجاد الحلول لها لأن المتفائل بحق يجد في كل مشكلة حلاً.
فكن ذلك المتفائل الجاد الذي يزن كل شيء بدقة ويلاحظ الضرر كما يلاحظ النفع، ويبصر الحسنة كما يبصر السيئة، ويستخلص دوماً أفضل فائدة وأجملها من المواقف التي تضعه الظروف فيها، حتى إذ رسم خط سلوكه، ثبت فيه دون تردد أو تخاذل، وسار عليه والابتسامة فوق شفتيه.
كن يا أخي ، ذلك المتفائل الواعي الذي لا يخرج عن كونه إنساناً بين الناس، ويمر في هذه الدنيا بالصدمات القاسية، والأزمات الشديدة في العمل من سوء معاملة ودسائس الشانئين من عداوات وخيانات وصراعات حتى يكاد يقع في حبالها ولم يحسب لها حساباً .
وتذكر دائماً أنه لا يوجد إنسان لم يتعرض لذلك العداء وعاش حياته كلها راحة وهدوءاً، ولكن كن لاعباً ماهراً بأفضل الأوراق لديك، بكل هدوء، معالجاً ما يمكن علاجه، متواصلاً من خلالها إلى تعديل موقفك، وتمكينك من كل فرصة ممكنة، متحملاً كل ما يواجهك بالصبر والأمل في غدٍ أفضل.

لماذا لا أتفاءل
-
لماذا لا أتفاءل: وشبابنا من المرقص إلى المسجد, ومن الضياع إلى الهداية أصبح منهم الخطيب والداعية والمهندس والطبيب والدكتور والعالم والمخترع .
- لماذا لا أتفاءل :وحلقات الذكر في كل مسجد والمقبلون على حفظ القرآن بالآلاف .
- لماذا لا أتفاءل: ومن علمائنا من يحفظ الكتب الستة بالسند المتصل,ومن زهادنا من يقوم الليل في عشرة أجزاء بل بالقرآن كلّه ,ومن كبار السن من يختم القرآن في كل ثلاث ليالٍ وعمره تجاوز- 120 - عاماً ,بل من عبادنا من يختم القرآن في رمضان في صلاة التراويح عشر مرات يبدأ من بعد صلاة العشاء ولا ينتهي إلا قبيل الفجر وهذا العابد هو الشيخ أحمد الحواشي - إمام جامع خميس مشيط في الجنوب- متعه الله بعمره.ورأيت من عبادنا من يقرأ القرآن وهو مغمىً عليه وقد تجاوز المائة من عمره....وغيرهم كثير وكثير ولله الحمد .
- لماذا لا أتفاءل: والتفاؤل منهج رب العالمين, ونظام ملائكة السماء, ودستور رسل الله وأنبيائه , فهاهو القرآن يفتتح سورة البقرة بذكر صفات المؤمنين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ثم يعرج على صفات الكافرين والمنافقين ثم يعود ويبشر المؤمنين بالجنات وكأن المستقبل عزائمه للمؤمنين, وتباشيره تلوح بالأفق, ورسائل الكون كل يوم تخبرنا بعظمة هذا الخالق .
- لماذا لا أتفاءل:والتفاؤل تصديق بالوعد وإيعاد بالخير, وهذه لمة الملك المذكورة في الحديث, أما التشاؤم فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق, عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) ثم قرأ: ]الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء[ الآية. [رواه الترمذي ]. قال أبو الطيب: لمة الشيطان الوسوسة.. ما يقع في القلب بواسطة الشيطان. [أنظرتحفة الأحوذي 8/265].
- لماذا لا أتفاءل : وهناك مبشرات تحققت الآن في انهيار الدول الكافرة وبزوغ فجر الإسلام في العالم ومن تلك المبشرات:
- "سقوط الحضارة الغربية فهي مؤذنة بالسقوط الآن ولنُشر إلى بعض الإحصائيات السريعة - وهي إحصائيات قديمة وقد تغيرت الصورة الآن بشكل رهيب منذر بنهاية الظلم والظالمين - :
- من الإحصائيات في الولايات المتحدة في كل 6دقائق تحصل جريمة اغتصاب, وكل 28 دقيقة يسقط قتيل، وكل 8 ثوانٍ جريمة سرقة بالإكراه .
- في عام 1981م بلغ عدد الجرائم في الولايات المتحدة ثلاثة عشر مليوناً وثلاثمائة وتسعون ألف جريمة أي بمعدل 9 جرائم لكل مواطن ، وقامت أيضاً الولايات المتحدة -كما نشرت جريدة الرياض - باعتماد مبالغ كبيرة لتمويل وتأمين أجهزة لاسلكي للمعلمين والمعلمات حتى يتصلوا بالأمن نظراً لأنهم يهددون من قبل الطلبة والطالبات ، وأيضاً ذكرت جريدة الرياض أن نوع النظارات الجديدة والغالية الثمن تسببت في جرائم كثيرة نظراً لأن اللصوص يسرقون النظارات ثم يذهبون يبيعونها ، وقد سقط في وقت قصير ثلاثة أشخاص قتلى لأجل هذه النظارات .
- وفي عام واحد فقط اختطف في الولايات المتحدة 100ألف طفل .
أما الانهيار الاقتصادي فيكفي أنكم تعلمون جميعاً أن أكبر شركتي سيارات قد أعلنت خسارات كبيرة تبلغ المليارات .
فشركة جنرال موتورز قد قامت بإغلاق 50 مصنعاً وقد تجاوزت خسارتها أكثر من 4 مليارات دولار وقد قامت بتسريح آلاف العمال ، وتلاها في الخسارة ثاني أكبر شركة في الصناعات وهي شركة فورد وقد خسرت مليارين وثلاثمائة ألف دولار ..
هذه ليست خسارة لشركة واحدة إنما نكسة اقتصادية يعيشها هؤلاء ... ويكفي الوضع الاقتصادي أن تحصل نكبة أو هزة اقتصادية فهي كفيلة أن تهز هؤلاء وأن تقضي عليهم كما قضت على المعسكر الشرقي .
على كل حال هذه الحضارة الغربية الآن تحمل في طياتها بذور الانهيار ولا أريد أن أستطرد وأطيل في هذه النقطة"."انظركتاب الفجرالصادق.".
بل الآن في عام - 1429 هـ- انهار اقتصاد أمريكا انهياراً لم يشهد له مثيل وبدأت مبشرات السقوط تلوح في الأفق ولله الحمد.
-هل تعلم أن جريمة تحدث كل دقيقتين ونصف في الدول الغربية ,وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وحوادث السرقة في كل عشر ثوانٍ وحوادث الاغتصاب في كل سبع دقائق, وجرائم القتل في كل أربع وعشرين ثانية!! هل تعرف أن في أمريكا خمسة وتسعين مليون مدمن مخدرات و(850) ألف مصاب بالإيدز و(11) مليون أمريكي مصاب بالاكتئاب! وبلغ عدد المنتحرين في أمريكا بسبب الفشل في عام واحد ربع مليون شخص. أي بمعدل ( 150) شخص يومياً وسبب الانتحار الملل والاكتئاب!! يقول بعض مفكري الغرب: أنا في ملل وأحس في ألم لماذا أحيا دعني أموت!! ناهيك عن الزلازل والأعاصير والحوادث الكونية التي يرسلها الله عليهم وهي من جند الله! ألا يدعوك هذا إلى التفاؤل!!.
- عودي -محمد صلى الله عليه وسلم -في زماننا هذا وأساء الغرب له بالرسوم المتحركة تشويهاً لإنسانيته المطهرة, ولدينه السماوي , ولكن هيهات كانت هذه الإساءة سبباً لدخول الآلاف من الغربيين في الإسلام لأنهم يعرفون أن العظماء هم من ينتقدهم الناس ويكيلون لهم العداء! لقد قرأ الكثير منهم عن سيرة هذا العظيم -صلى الله عليه وسلم- فأعجبوا به أيّما إعجاب!!ونالوا شرف ما جاء به من السماحة والرحمة والسلام وفكروا باعتناق هذا الدين المعجزة, فرب ضارة نافعة .تشير بعض الإحصائيات أن هناك حوالي "2500" شاب دنمركي أسلموا على خلفية نشر الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم !!. دعونا أيها القراء: نفكر كيف ننشر ثقافة التفاؤل في العالم الغربي,نفكر بنشر هذا الإسلام... بدلاً من الصياح على أحوالنا ومآسينا, دعونا نفكر كيف ننشر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم عند الغربيين, بدلاً من الشجب والاستنكار والمقاطعات التي لا تعود لنا بفائدة مرجوة .. أصبحنا أضحوكة عند العالم لأننا نصيح على الرماد .
- الإسلام في عالمنا اليوم انتشر في كل بقعة في العالم بسبب هذه الحملات الشرسة عليه, لأنه دين الله الحق! ولأن الله متم نوره ولوكره الكافرون. انتشر بالفقر, وانتشر بالعداء والتنكيل بالمسلمين , وانتشر بالحروب الباردة, ولولا هذا الضعف الذي منيت به دولة الإسلام اليوم لما انتشر الإسلام هذا الانتشار العظيم . لأن الدين جاء من عند رب العالمين , ولأن الخلق خلق الله , والأرض أرضه, والقدر قدره ومشيئته ماضية في الحياة , والكون يسيره متى شاء إذا شاء, له الحكمة البالغة, وله مرد الأمور, وهو عزيز ذو انتقام , وغفور رحيم, ويعلم بكل شيء قبل أن يقع وبعد أن يقع وهو يعلم ما كان في الماضي وما يكون في المستقبل وما لم يكن لو كان كيف يكون! وهو الحق ودينه الحق وسيبقى دينه الحق شامخاً إلى يوم القيامة,بعز عزيز, أوذل ذليل,لا تقف أمامه الجيوش العرمرم, ولا القوة الخارقة من البشر الضعفاء, وكيف يقف الخلائق أمام عظمة الخلاّق العليم , وكيف يتحدى البؤساء الملك الجبار!؟ ألا يدعوك هذا : إلى معرفة ربك وقوة يقينك به وإيمانك بعظمته أن تتفاءل لأن الدين محفوظ من رب العالمين.
- لماذا لا أتفاءل: وقتلانا شهداء عند ربهم يرزقون , وقتلاهم إلى جهنم وبئس القرار!.
- من يصدق أن الجزيرة العربية قبل مائة عام كانت تعج بالشرك والكفر وعبادة الأصنام وقطع السبيل والقتل بين القبائل ونهب الأموال, واليوم ولله الحمد معظم سكان الجزيرة موحدون لله تعالى!! فرحم الله مجدد التوحيد: الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي وقف داعية إلى الله فحارب الشرك وأهله وأعاد للناس دينهم الحق!.

قوة الهدف

يحكى أن ملكاً أراد أن يوصي بالخلافة من بعده لأحد أولاده الثلاثة, ولا يدري أيهم أحق بالملك, فقرر أن يضع لهم اختباراً بسيطاً ليرى من ينجح بالاختبار فوضع هدفاً وثلاثة سهام وقوس, وقال لأولاده بعد سنة سأختبركم !.
أما الابن الأكبر فأخذ يتدرب على الرماية باليوم سبع ساعات ! .
ولكن الابن الأوسط, أخذ يتدرب باليوم ساعة واحدة فقط.
أماالابن الصغير فلا يحب الرماية بل يحب الفروسية ولهذا فهو لم يتدرب مطلقاً.
فلما حان وقت الاختبار حضر جميع الأخوة أمام أبيهم فأمرهم أن يذهبوا للحديقة؟.
كان الهدف قد وضع بمكان واضح وفيه ثلاث دوائر كبرى وصغرى ووسطى فأمرهم أن يرموا إلى أوسط الدوائر؟.
أخذ الكبير القوس والسهم وشده بقوة فسأله أبوه ماذا ترى يا بُني ؟ فقال: أرى الدائرة و قوساً وسهماً وشجرة . ثم قال له: ارمِ يا بُني؟ فرمى ولكنه أخطأ الهدف!! .
فأخذ القوس والسهم الابن الأوسط ثم شده بقوة وأثناء ذلك قال له أبوه:ماذا ترى يا بني؟ فقال: أرى الدائرة وقوساً وسهماً. فقال :ارمِ يا بُني؟.
فرمى ولكنه أخطأ الهدف!.
فأخذ القوس والسهم الابن الأصغر وشده بقوة فقال له أبوه:ماذا ترى يا بني؟فقال : أرى الهدف فكرر عليه أبوه السؤال ؟ فقال : لا أرى سوى الهدف! فرمى فأصاب الهدف!! .
قصة تحمل الكثير من المعاني: فرسم الهدف والتركيز عليه وكتابته خطياً والسعي لتحقيقه هو ما جعل عظماء الإسلام يحققون الكثير من أحلامهم .
فأنت حين تقرأ هذا الكتاب مثلاً,فلابد أن يكون الهدف لديك واضحاً وهو أن تصبح متفائلاً , وحتماً بإذن الله سيحقق لك الكتاب ذلك!! أما إذا كان هدفك التسلية وقتل الوقت فسيكون هدفك ضعيفاً ولن تخرج بنتيجة مرجوة سوى ضياع الوقت.
لقد حثنا رسولنا صلى الله عليه وسلم على أن تكون أهدافنا كبيرة فقال: " إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى من الجنة"رواه أحمد.
إذاً حياة بلا هدف هي حياة بلا وقع أو أثر , فالشخص الذي يحقق النجاح في الحياة ويصنع التفاؤل في نفسه هو الذي يضع هدفه نصب عينيه بصفة مستمرة ويتجه إليه بلا انحراف .
يقول د: عبدالله باهمام : أخطر إنسان في الدنيا هو الذي يعرف ما يريد! .

الرسول المتفائل

أن تتفاءل في أصعب المواقف وفي أحلك الظروف فأنت تنظر بنور الله , أن تتفاءل عندما يكفهر وجـه الزمن فأنت على يقين بربّ العالمين, أن تتفاءل عندما تتكالب الأعداء وتشتد المحن فأنت واثق بنصر الله, أن يُدفع بك إلى السجن فترى أنك في جنة وارفة الضلال فأنت برعاية الله وحفظه! وأي تفاؤل أعظم من أن ترى الخير في طيّـات الشر وأن ترى المحن مِنحـاً فأنت في قمـة التفاؤل !! هذا نبي الله صلى الله عليه وسلم أكثر الناس تفاؤلاً ، وكان يُحب الفأل ويكره الطّيرة خرج إلى بدر في قلّـة قليلة ، وكان يتفاءل بالنصر ، حتى بشّر بهلاك رؤوس الكفر ، بل حدد مواقع هلكتهم ! ثم تكالبت عليه الأعداء في المدينة فأخذ يحفر الخندق مع أصحابه ، وهو يربط على بطنه حجراً من الجوع ، ومع ذلك كان متفائلاً بالنصر ، بل ويُبشّر بنصر وتمكين لأمته ، فيقول : " إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. فو الذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله تعالى"رواه البخاري.. حتى غمز المنافقون ذلك الوعد ولكن تحقق وعده عليه السلام . ويُصدّ عن بيت الله عام الحُديبية ، فيتفاءل عندما قدِم سُهيل بن عمرو ، فقال : من هذا ؟ قالوا : سهيل بن عمرو . قال : لقد سهل لكم من أمركم . كما عند البخاري.

المال وراحة البال لا يجتمعان معاً

يقول عبد القادر مصطفى عبد القادر: "إذا كنت تتصور أن السعادة في جمع المال، وكنزه، وإنفاقه على شهوات النفس .. فأنت واهم، فلقد تعلمنا من تجارب السلف أن " المال وراحة البال لا يجتمعان معاً"، ولقد تعلمنا من مشهد الموت أن "المال يتركه المرء كله ويُسأل عنه كله"، ولقد تعلمنا أن الإنفاق على الشهوات مجلبة للتعاسة.. "فرب شهوة ساعة أورث أهلها هماً طويلا"، وإن كنت لا تُصدق إلا ما ترى .. فاستمع إلى حديث الواقع الذي لا يكذب ولا يتجمل، فلقد أثبتت الإحصاءات أن أعلى نسبة للانتحار بين البشر توجد بالدول التي يتمتع مواطنوها بأعلى مستوى لدخل الفرد.. فلئن كان المال يحقق السعادة.. فلماذا تخلص هؤلاء من حياتهم؟!.

صديقي لاتأكل نفسك

معاناة عاشها هذا الصديق الجميل في لطف روحه ودعابة نفسه ,وقوة إيمانه بربه, كانت حقاً من أروع القصص والتجارب الإنسانية التي مُني بها , لتعيد البسمة للملايين من الحيارى في هذا العالم الذي ظنه الكثير أنه أسود!! دعوني لأتيح له الفرص ليعبر عن مشاعره ليقول:
أصبت بقرحة المعدة سنة من السنوات, وذلك أن الله ابتلاني بصحبة سيئة في العمل, كانوا قمة في التشاؤم والإحباط , هم ثلاثة, واحد منهم مصاب بالاكتئاب ويتعاطى الأدوية والعقاقير, وآخر مصاب بالتشاؤم والكره للآخرين , والثالث منحل فكرياً أحمق رعديد , وقد سميتهم المجانين الثلاثة لأنهم حقاً كانوا أعمياء عن الأمل والسعادة والتفاؤل فصول القصة طويلة ولكنني بالنهاية أحسست منهم ضغوطاً وإرهاصات دمرت معدتي تدميراً, قررت أن أعالجهم من حياتهم البئيسة فانقلبوا أعداء ضدي, فأعلنوا الحرب العالمية عليّ وبدؤا بالظن السوء والشك البغيض ... ومعاناة لا تنتهي إلا بتقديم استقالتي من هذا العمل المشئوم!! علماً أن راتبي كان جيداً, ولكن صحتي أهم عليّ من مادتي ووظيفتي ,ولعل الأمر فيه خير,وفعلاً كانت استقالتي مفتاح رزق لي ... لقد أكلتني الأحزان, وحب الانتقام منهم هو الآخرأفسد عليّ عيشي, لقد بدأت أفكر فيهم طويلاً , نصبت لهم العداء , وقلت ما قلت من ذم وشتائم من نقد سخيف لذواتهم , وكانت نتيجة هذا, أن أصبت بقرحة المعدة وآلام في داخل نفسي أزعجتني وحولت حياتي إلى جحيم لا يطاق !.
تُرى ماذا أفعل لكي أعالج نفسي من هذه الضغوط والآلام العضوية؟ هل أستسلم كما استسلم غيري ؟ أسئلة لم أجد لها حلاً!!.
وبعد فترة من الأيام أحسست بألم شديد في معدتي, فذهبت للمستشفى لإجراء بعض الفحوصات فبعد أن كشف عليّ الطبيب ياللهول!! لقد كانت النتيجة متناقضة: تارة يقول الطبيب أنني مصاب بالتهاب معوي ... وتارة يحتمل أن يكون سرطاناً في المعدة !.
عرفت أن هذا الطبيب يحمل شهادة مزورة إن لم يكن سباكاً أو عامل نظافة ....!
لم أيأس....
ذهبت لمستوصف أهلي وسحب الطبيب الاستشاري الموقر المختص جميع ما في جيبي من مال وأودعه في خزانة المكر والنصب والاحتيال . وهو مع ذلك لم يعرف علة مرضي, وأرعبني بصورته الفرعونية وتكهناته التي لا تبث بالخبر اليقين!! .
لم أيأس....
ذهبت لطبيب ثالث وقال لي: أنت مصاب بقرحة المعدة الاثنا عشرية وعدد علي أمراضاً أخرى وحذرني من كل مأكول طيب, فأعطاني قائمة كتب فيها أنواع الأطعمة التي لا آكلها بتاتاً ,ممنوع من اللحم والشحم وشرب الشاي والقهوة والطماطم والليمون والبرتقال والتمر ولم يبقَ شيء في الوجود إلا ذكره ,,, قائمة فيها ما لذ وطاب من الأصناف والمأكولات الشهية !! وعبس بوجهي بنظرات حانقة لا تغفر ولا ترحم المريض, وكأنه يقول ستموت الآن!! وكتب لي وصفة طبية صبّ فيها وابلاً من الأدوية .طبعاً بعد أن سحب ما في جيبي!! .
حقاً لقد كانوا أطباء شرسين !!.
لم استفد من تلك الأدوية سوى خسارة المال لأنني أحرقت نفسي بنار تعاملهم المشين مع المرضى!! فلا سلوى للحزين , ولا رأفة تنقذ البائسين !! .
لم أيأس....
فكرت ذات مرة بعد هم طويل انتابني ,وشعور خائف أغلق باب قلبي , تُرى ما السبيل للسعادة ؟ ما السبيل للتخلص من هذه القرحة المؤلمة؟ وهل حقاً سأعيش حياتي كلها مريضاً كما قال ذلك الطبيب المجنون ؟ .
كانت أسئلة دوامة, وتراصيع فكر تنتابني بالأمل ... ولكن قررت أخيراً أن أبحث عن حل؟ .
تُرى ماذا فعلت ؟ .
لقد فكرت أن أضع حداً لحياتي! لولا أن الله وفقني بعد إلحاح بالدعاء وطلب للشفاء منه حيث أخيراً توصلت لشيء جميل وعلاج فعال .
لملمت أوراقي الماضية ورميتها في سلة الإهمال ومضيت أفكر جيداً هل أنا تعيس ومخلوق من الشر لكي أقمع نفسي بالسوء ؟.
لماذا أنا آكل نفسي بهذه الهموم والمشكلات التي لا طائل تحتها ؟ .
هل أنا شرير بدرجة كافية ؟.
حسناً سأغير من نظرتي وأسلك سبيل السعداء, نعم قررت بكل قوة أن أصبح سعيداً كغيري من الناس !! .
ما المانع أن أكون متفائلاً في حياتي؟ ألا أستطيع أن أتغلب على حماقاتي الماضية وأمنح نفسي بداية جديدة ؟.
كانت أسئلة موفقة مع نفسي, حيث التغيير يبدأ مني أنا!!.
ثم بدر بذهني أن أضع في فناء منزلي حديقة صغيرة وأملأ أرجائها بالورود والشجيرات الجميلة لقد بدأت أغني مع الطيور التي في حديقتي وأتأمل الحياة من جديد وكأنني بعثت من قبور اليأس إلى جنان التفاؤل ... شاهدت النمل الأبي يتسلق حيطان الحديقة آلاف المرات بدون كلل ولا ملل, ورأيت الحمائم تضع أعشاشها بتنسيق رائع في زاوية الحديقة , والأزهار كل يوم تتفتح ببسمة عذبة , والماء الزلال يتدفق برذاذ ينساب إلى وجهي ليمسح دموع الحزن من عيني الكالحتين , ويطفئ غبار الشؤم من هامتي , وهكذا يوماً أسترخي بعمق وأتنفس الأريج, وأسبح الواحد الأحد الذي منحني الصحة وألهمني الرشد لأفكر بنفسي كثيراً لأنني أحسست أن الحياة لاتستحق كل هذه المعاناة أبداً.
فجأة وبدون سابق إنذار ... شعرت بشيء في قلبي يتحرك وكأنه يقول لي : انظر للجانب المشرق من حياتك؟ .
انظر للطيور الصادحات في الأفق علامَ تنشد أسفار الصباح ؟.
انظر للنحلة في حديقة منزلك تتنقل بين الزهور وكأنها ملاك قادم من السماء؟ .
انظر لزقزقة العصافير ؟.
انظر للنملة وكفاحها ؟ .
يا الله أحقاً أنا هنا أو كأني سابح في فضاء الحياة الجميلة .
الأصحاب الكائدين حنقاً وبغضاً لي , الذين لم أسلم من ثرثرتهم البغيضة وحسدهم المقيت, هجرتهم إلى الأبد!! واستبدلتهم بأصحاب أسوياء تعلوا محياهم البهجة وحب الخير لغيرهم, مجالسهم طرائف من الحكمة ونوادر من النكات والضحكات , خرجت معهم للنزهة كثيراً وتلقينا الحياة أملاً نعيشه, لقد ضحكت ملء الفضاء وسمعت الأحاجي والحكايات , وأنشدت الأشعار , وأخذت سلاحي لأرمي به الأطيار والهموم والغموم برصاصة الموت التي تنسيني كل ذكريات عشتها مرارة في سالف الدهر وغابر الزمن .
برمجت نفسي وعقلي الباطن على أنني سأشفى من تلك القرحة بإذن الله, بدأت ألعب وأضحك وأغني وأنشد الأشعار في حديقة منزلي ,وأحتسي الشاي والحلوى وأتأمل جمال الحياة ... وهكذا تحسنت حالتي الصحية إلى الأحسن لأنني سافرت إلى قلبي الجميل وعرفت أنني أنا الأجمل في الكون!! .
وبعد:
صديقي : قد تمر بك صدمة نفسية عنيفة ! تزعزع كيانك , وتهد من بنانك , وتحس أنك تافه في هذا الوجود!! فترى الدنيا في قرارك بالوناً أسود, فتتهاوى على نفسك , وربما تهجر الناس , وتعتزل الحياة ! ثم ما تلبث أن ترى الأفق معتماً في عترت عينيك , وأن الأمل أوشك أن يكون عباباً هائجاً تتلاطم فيه أمواج الكراهة ...!
قف هنيهة ... اخرج من تلك القوقعة الكئيبة إلى بحر التفاؤل, لتجدف في زورق صغير يحمل الأصداف واللآلئ, بالهواء الطلق , والماء العذب , تأمل الحياة .. وتأمل البحور الأربعة, بحر السعادة ,وبحر الأمل, وبحر الحب, وبحر التفاؤل .. ستجد نفسك تؤول دوماً إلى الهدوء! وأن حياتك تبحر في بحور لا تنتهي شواطئها من الأمل المونق زهواً, وأن الناس من حولك وورود لا تذبل وأنهار لا ينقطع عطاؤها , وما هذه ؟.
إلا سماء تظلك .
ووارف يغنيك.
وطير ينشيك .
وماء يطفئ روائك ..وهكذا يا صديقي الحياة جمال إن جملّتها في قلبك .. وقبح إن سودت جدرها في حجيرات صدرك .فإذابحثت عن النور ستراه يملأالأفق,وإذابحثت عن أجمل الأشياء سترى الجمال يحيط بك,لم تتغير الحياة في أفق تعاملك معها ,ولكن إرادتك تغيرت,والإنسان وحيد إرادته,متى رأى الحياة قبحاً سيراها كذلك ,ومتى رأها ظلاماً فستكون كذلك!.
انطلق هنا وهناك, ورفه عن نفسك مع الروض البهي والحقل الزاهر والقمر الدوار, وقف كثيراً لتبصر طيف ألوان الشمس كيف تنساب إلى الأفق البعيد بلحظ أن يرتدّ إليه طرفك, وسترى أن الحياة ذهب أصفر ومعدن يتلألأ رونقاً, وأن السعيد من حظي أن يرتِمَ شواف قلبه بالجواهر واللآلئ..
جرت العادة ياصديقي:"أن يرسل الأطباء الناحلين وفقراء الدم وذوي الأعصاب المرهفة والهزيلين والمكتئبين إلى الجبال الخضراء والسهول المنتشية بالورود والبحار الزرقاء اللون حيث يتنزهون ويستحمون في البحر أو بأشعة الشمس فإن هواء القمم الصافي , وأريج الصنوبر, ونفحات البحر المشبعة بالأملاح المنعشة تمدّد الرئات وتشدّ العضلات وتغنيها بالدم وتعطيها حيوية جديدة".
وحيث هناك الروض البهي, والساحة الخضراء تبدد ظلام الكآبة ,وتحيي في القلب ألف معنىً من معاني السعادة.
صديقي الحياة جميلة بوجود نسمات الإيمان في قلبك .
وحلوة خضرة يملأ أرجاء حيطانها النور.
فالغيوم في اشتداد سوادها مخيفة ولكن في رذات المطر ما ينسي أتعاب الحياة وظلمة الغمام.
والماء في ملحه لا يساغ ولكن الجسم يعتل إذا فقد الملح.
والشجرة لا تثمر أنقاً حلواً من الفاكهة إلا إذا قلّمت أغصانها.
والدنيا لا تعبس في وجه من يبسم لها , كما الطفل يبسم في وجه الحياة .
والناس فيهم من صدق المعاني ونيل المروءات وكرم السجايا وحب الخير .
فلمَ الكآبة ؟ولمَ الحزن ؟ولمَ تحفر قبرك بيدك, وتشعل الأخدود في قلبك, ولمّا بعد تموت؟.
ابسم فالحياة لا تستحق كل هذه المعاناة , وأضحك , وافرح , والعب, وأسعد نفسك ,وكن للأحقاد نابذاً, وللآلام النفسية مطرحاً , واترك الماضي المرير, وعش في سلام كما الساعة تمضي في عقاربها لتبني عجلات الحياة بالحركة والعمل الدؤوب .
افتح عينيك, والتفت عن يمينك وشمالك, وستعرف أنك لازلت تبصر, فانثر ورود التفاؤل في طريقك, وتنحَ عن الأشواك الدخيلة في مناهي الحياة, وامضِ حيث الجمال إلى أن تضع قدمك في الجنة .
يا صديقي العزيز: إنك ستندم أشدّ الندم حينما لا تجد نفسك جميلاً في هذه الدنيا !!تندم لأنك تؤلم نفسك مرتين ,مرة وأنت تعيش خائفاً من شدائد الحياة ,فإذا ماتوقعت مرارتها تألمت مرة أخرى,فجمعت على نفسك ألمين ,فالأسلوب الذي نرى به الحياة يصنع الحياة التي نعيشها!.
صديقي:عالج نفسك بنفسك, فإن الأطباء لا يشفون الناس, إنما الله هو الشافي!!.
صرح بعض الأطباء المشهورين قائلاً:" إن مهمة الطبيب أن يساعد المريض على أن يشفي نفسه بنفسه فالطبيب لايشفي أحداً إن مصدر الشفاء بعدالله هي النفس وليس للطبيب من عمل إلا أن يساعد النفس في تأثيرها".
- يقول الدكتور عادل صادق:" عزيزي الطبيب حديث التخرج : إذا لم تقرأ جيداً عن الاكتئاب : أعراضه علاجه إذا لم تبحث عن علامات الاكتئاب في كل مريض يدخل عيادتك ، فإنني أتنبأ لك بأنك ستكون طبيباً فاشلاً ..".
ويقول الدكتور"جوزيف مونتاغيو" : "أنت لا تصاب بقرحة المعدة, بسبب ما تتناول من طعام, بل بسبب ما يأكلك!".

ممَّ أخاف

كنت أعيش في خوف ٍ دائم من ( فقدان الأشياء التي أملكها ), أو عدم الحصول على الأشياء التي أريدها.
ماذا لو تساقط شعري ؟ .
ماذا لو لم أحصل أبداً على بيت ٍ كبير ؟ .
ماذا لو ازداد وزني, فأصبح قبيح الشكل أو منفراً ؟ .
ماذا لو فقدت عملي ؟ .
ماذا لو صرت مقعداً, غير قادر على لعب الكرة مع ابني ؟ .
ماذا يحدث لو أصبحت عجوزاً وضعيفاً, فلا أقدم شيئاً لمن حولي ؟ .
ولكن من يستمع إلى الحياة, يتعلم منها, ولقد عرفت الآن :
إذا سقط شعري - أستطيع أن أكون أجمل رجل ٍ أصلع, وأسعد لأن رأسي ما زال ( ينتج أفكاراً ), إن لم ينتج ثماراً.
إن البيت لا يسعد الإنسان - فالقلب التعيس لن يجد الرضا في بيت ٍ أكبر ولكن ( القلب المرح ) سيجعل أي بيت سعيد.
إذا قضيت وقتاً أطول في تطوير ( جوانبي العاطفية - و - العقلية - و - الروحية ) بدلاً من التركيز على صفاتي الجسدية فقط سيزداد جمالي مع كل يوم يمضي.
إذا لم أستطع أن أعمل لأنال أجراً - فلسوف أعمل عند الله فمكافأة العمل عنده لا تضاهى.
إذا عجز جسدي فلم أستطع أن أعلّم ولدي رمي الكرة رمية صعبة فسأجد من الوقت ما يسعني - لأعلمه كيف يواجه الصعاب التي سترميه بها الحياة وستكون هذه حراسة أفضل له.
إذا ما نال العمرُ من قواي - ونشاط عقلي - وقدرة احتمال جسدي فسأقدم لمن حولي ( قوة فكري - وصدق حبي - وقدرة روحي على الاحتمال ) بعد أن شكلتها صعاب الحياة الطويلة.
لا أخاف مما قدر لي من خسائر, أو أحلام ضائعة في طريقي, فسوف أواجه كل تحد بصلابة وعزم لأن الله قد أنعم عليّ بالكثير من العطايا, وإن فقدت إحداها, فسأجد عشراً غيرها ولم أكن لأرعاها وأنميها لو كان طريقي في الحياة ممهداً سهلاً.
لذلك فإذا لم أستطع أن أرقص فسأغني في مرح وعندما لا أقوى على الغناء فسوف أصفّر في رضا , وعندما تصبح أنفاسي ضعيفة متقطعة فسوف أستمع بانتباه - وسينطق قلبي بالحب وعندما يقترب نور الصباح فسوف أصلي في صمت حتى أعجز عن الصلاة وعندها سيكون الوقت قد حان لأكون مع ربي, إذن فممّ أخاف ؟ .
-إضاءة الفكرة:إذالم تضع خطة لحياتك,أصبحت جزءًمن مخططات الآخرين".

ماذا تريد بالضبط

وصل المتسلق الضرير "روس واطسون" إلى قمة جبل لوغان يوكون شمال غرب أعلى قمة في كندا تقع على ارتفاع 5959 متراً برفقة ثلاثة أشخاص آخرين.
وقال المعهد الكندي للمكفوفين إن واطسون وصل إلى ثاني أعلى قمة في أمريكا الشمالية بعد ظهر الخميس الماضي في ختام رحلة استغرقت 19 يوماً.
وصرح واطسون الذي يبلغ من العمر 49 عاماً وأصيب بالعمى عندما كان في الثانية عشرة من عمره أن عاصفة هبت طوال النهار وبلغنا القمة وتوقفنا لالتقاط صور ثم نزلنا على الفور خوفاً من الرياح .
وقد تسلق واطسون قبل عشر سنوات جبل ماكينلي في الاكسا أعلى جبل في أمريكا الشمالية يبلغ ارتفاعه 6193 متراً.
وقد تسلق واطسون جبل لوغان وهو مربوط بحبل مع ثلاثة متسلقين آخرين وقد جرت عملية التسلق تبعاً للتعليمات الشفهية التي كانوا يتلقونها من المتسلق الأول.
وكان أحد المتسلقين مصوراً أنجز فيلماً يعتزم معهد المكفوفين استخدامه في إطار حملاته الرامية إلى تمويل أنشطته.
سبحان الله ! أعمى ويصل إلى أعلى قمة في العالم!! وأنت مبصر ولا تستطيع أن تقفز لحظة واحدة نحو النجاح!! إنها شحنات كهربائية ينبثق منها نور التفاؤل, فالأعمى حقيقة من عمي عن نفسه وهزم ذاته .
بقي أن تعلم أيها الحبيب: أن الصعاب والعقبات جزء من حياة الفرد وواقعه، ومن النجاح أن يحول الشخص الصعاب إلى مصاعد يصعد عليها إلى المعالي، وما أجمل أن يبدع المرء في تحويل المحنة إلى منحة.

ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر

سُئل أحد الحكماء : ممن تعلمت الحكمة ؟!.
قال : من الرجل الضرير !؟ ... لأنَّه لا يضع قدمه على الأرض إلا بعد أن يختبر الطريق بعصاه!! . وهذا حق! فكيف بالمبصر الذي لا يرى الحياة إلا سحابة سوداء من الأحزان ولا يختبر طريق حياته برجائه بربه وهو يبصر عظمة هذا الكون وقوة تماسك بنانه فلا يلبث مصغياً لمشكلاته ,ونهنهات عينيه الغائرتين بالحقب والأسى, وطول السهر على سوف ولعل ويا ليت, وما علم أن الركب يسير, وأن السفينة تمضي في عباب البحر, وأن القوم حازوا المنازل العُلى بحسن تفاؤلهم وعزيمة نفوسهم الأبية !!.
لا تكتئب إن بدا عائق
إذا المرء يوماً أراد العلى
وخلّ العزيمة أقوى سلاح
أترجو الفلاح ولم تستعد
فقاوم بعزمك جل الصعاب
تألق في الجد ذو همة
أيا من تأمل طيب الحياة




*



*



*



*



*



*



*


فعقب الغمام نزول المطر
فلا بد أن يستحث السير
فمن يركب البحر يلقى الدرر
لنيل المنى بالضنى والسهر
فبالعزم صلب الحديد انصهر
وذو اليأس في يأسه مندثر
تفا ءل ستلقى جميل الأثر





في الحديث الصحيح "من ابتليته بحبيبتيه -أي عينيه- فصبر عوضته منهما الجنة".
قد تكون العاهات سبباً للنجاح والتفوق قال تعالى: ]إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجرَ المحسنين[[يوسف آية - 90] . فالعاهة حقيقة ليست إعاقة الجسد وإنما إعاقة العقل عن التفكير والإبداع.
في الحديث:" إن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً"[ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ]. وهذه القاعدة سنة كونية فلولا البلاء لكان يوسف مدللاً في حضن أبيه ولكنه أصبح مع البلاء عزيز مصر .
يقول بشار بن برد :
وعيرني الأعداء والعيب فيهمو
إذا أبصر المرء المروءة والتقى
رأيت العمى أجرًا وذخرًا وعصمة




*



*



*


فليس بعار أن يقال ضرير
فإن عمى العينين ليس يضير
وإني إلى تلك الثلاث فقير






التفاؤل يشـــع من لوحاتهم

ذكرت مجلة- إيلاف الإلكترونية- أن هناك حوالي "726 " فناناً يرسمون لوحاتهم الجميلة بأفواههم وأرجلهم في العالم ,وأن لوحاتهم الفنية بلغت آلاف الدولارات ,وأغلب الرسومات والألوان التي فيها تشع بالتفاؤل والأمل وفيها درجة متقدمة من الاحترافية الفنية رغم أن الذين رسموها هم أناس أصيبوا بحالات مرضية شديدة في طفولتهم أدت إلى جعلهم يفقدون المقدرة على استخدام أيديهم كغيرهم من الناس. الرسامون هؤلاء الذين يرسمون بأفواههم وأرجلهم والذين يتعاونون مع دور النشر العالمية لنشر إبداعاتهم الفنية أثبتوا ليس فقط قوة الإرادة وإنما موهبة غنية لديهم, الأمر الذي انعكس في تنظيم العديد من المعارض لهم وفي إصدار مئات الروزنامات واللوحات في جميع أنحاء العالم والعجيب أن بعضهم فقد يديه ورجليه معاً ولكنه يرسم لوحاته الجميلة بفمه وبعضهم يعمل في حرفة الساعات فيصلح الساعة بقدميه بشكل يكاد يكون معجزة , وبعضهم يقود السيارة بقدميه أيضاً !! .
فهل بعد ذلك نقف عاجزين أن نرسم لوحة الجمال ونحن لازلنا نملك اليدين والقدمين والعينين,ولساناً وشفتين؟.

منهج المتفائلين العظماء

القرآن الكريم هو المنهج الذي يتخذه كل متفائل مؤمن بحقائقه متدبر لمعانيه وهو الكيان والدستور الذي يصنع عظماء متفائلين وما سواه فتبع لا أصل! فهاهو القرآن يعلمنا حسن التعامل مع الواقع من خلال التعرف على السلبيات والإيجابيات، والعمل على تصحيح السلبيات حيث يقول سبحانه : ]أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ {آل عمران:165} فمن رحمة الله عز وجل بعباده أنه لا يكلفهم ما لا يطيقون.
ومن سننه تعالى أنه جعل مع العسر يسراً؛ وهذا توكيد على انتظار الفرج بعد العسر. والقرآن ربى الرجال عبر القرون على الصبر واليقين والأمل القريب بنصر الله! فلقد زخرت السيرة النبوية والتاريخ بومضات في سماء الأمة المسلمة يهتدي بها الجميع؛ فقد قامت دولة الإسلام بعد خروج النبي-صلى الله عليه وسلم- من وطنه فاراً بدعوته، وعاد إليه فاتحاً منتصراً بفضل الله.
وهذا التاريخ زاخر بعظماء القوم الذين انتصروا بعد هزيمة. أما السنة المطهرة فهناك الكثير من الأحاديث والمواقف من السنة النبوية المباركة التي تحض على التفاؤل وتدعو إليه؛ من ذلك قوله- صلى الله عليه وسلم-: "من قال هلك الناس فهو أهلكَهم" أو "أهلكُهم"أخرجه مسلم. أي أسرعهم هلاكاً وأشدهم فساداً؛ وبفتح الكاف بمعنى: أي أكثر من الحديث عن انحراف الواقع ونشر الفاحشة فيهم وألبس الناس لباس اليأس والقنوط من رحمة الله, وأيّس الناس من الإصلاح ونشر الخير. ففي الحديث: تحذير من إشاعة روح التشاؤم بين المسلمين وأن الهلاك كل الهلاك في سلوك سبيل المحبطين الناشرين للشر.
وقال صلى الله عليه وسلم : "الخير باق في أمتي إلى يوم الدين". وعند البخاري: "أمتي كالغيث لا يدرى أوله خير أم آخره". فالأمل والتفاؤل ممدود في أمة الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولعل من أعظم صور التفاؤل أن ينتظر- الرسول صلى الله عليه وسلم- الجيل الثاني من أهل الكفر لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده ويوحده. فحينما كان الرسول في أشد محنة إثر عودته من الطائف وإساءة أهلها له كما روت عائشة رضي الله عنها ناداه ملك الجبال، فسلم عليه، ثم قال: "يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟ "وهما جبلان عظيمان"، فقال له الرسول-صلى الله عليه وسلم- : "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً". "متفق عليه".
وفعلاً خرج من أصلابهم العلماء والمجاهدون والعظماء الأبطال الفاتحون والناشرون لدعوة الحق.
نعم فنحن نرجو الله أن يخرج من أصلاب رؤساء الكفر اليوم من يحرر القدس من طغيان اليهود! أليس الله قادر على ذلك ؟ بلى وربي!! .
وتتمثل قمة التفاؤل أيضاً في حديث الرسول-صلى الله عليه وسلم- الذي يقول فيه: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". رواه أحمد وصححه الألباني.
فاغرس الخير ولو كنت في الرمق الأخير من حياتك واعمل واكدح واجتهد طلباً في رسم الورود والأزهار في كل بقعة من هذه الأرض ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.
همسة:"إن البيت القويّ يحتاج إلى الإسمنت والحديد أكثر مما يحتاج إلى الزينة والزخرفة، وكذلك الأمة الناهضة تحتاج إلى العباقرة في العلم والصناعة، أكثر مما تحتاج إلى المبرزين في الرقص والرسم والغناء. "محمد الغزالي".

جحا والخروف

كان جحا يربي خروفاً جميلاً وكان يحبه، فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه.
فجاءه أحدهم فقال له: ماذا ستفعل بخروفك يا جحا؟ .
فقال جحا: أدخره لمئونة الشـتاء.
فقال له صاحبه: هل أنت مجنون ألم تعلم بأن القيامة ستقوم غداً أو بعد غدٍ! هاته لنذبحه و نطعمك منه .
فلم يعبأ جحا من كلام صاحبه، ولكن أصحابه أتوه واحداً واحداً يرددون عليه نفس النغمة حتى ضاق صدره ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغـد ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرية.
وهكذا ذبح جحا الخروف وأضرمت النار فأخذ جحا يشويه عليها، وتركه أصحابه وذهبوا يلعبون ويـتنزهون بعيداً عنه بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها لهم، فاستاء جحا من عملهم هذا لأنهم تركوه وحده دون أن يساعدوه، فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم وألقاها في النار فالتهمتها. ولما عادوا إليه ووجدوا ثيابهم رماداًَ هجموا عليه فلما رأى منهم هذا الهجوم قال لهم: ما الفائدة من هذه الثياب إذا كانت القيامة ستقوم اليوم أوغداً لا محالة؟.
يقول المتشائم:ما الفائدة من العمل لدين الله والفتن تزاحم الخير؟ فيجيب المتفائل: " عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ " أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ.

فراش تحول إلى مليونير

تقدم رجل لشركة مايكروسوفت للعمل بوظيفة - فراش - ، وبعد إجراء المقابلة والاختبار (تنظيف أرضية المكتب) ، أخبره مدير التوظيف بأنة قد تمت الموافقة عليه وسيتم إرسال قائمة بالمهام وتاريخ المباشرة في العمل عبر البريد الإلكتروني.
أجاب الرجل: ولكنني لا أملك جهاز كمبيوتر ولا أملك بريداً إلكترونياً!! رد عليه المدير (باستغراب): من لا يملك بريداً إلكترونياً فهو غير موجود أصلاً ، ومن لا وجود له فلا يحق له العمل ثم طرده إلى الخارج ! .
خرج الرجل وهو فاقد الأمل في الحصول على وظيفة ، فكر كثيراً ماذا عساه أن يعمل وهو لا يملك سوى 10 دولارات. بعد تفكير عميق ذهب الرجل إلى محل الخضار وقام بشراء صندوق من الطماطم ثم أخذ يتنقل في الأحياء السكنية ويمر على المنازل ويبيع حبات الطماطم . نجح في مضاعفة رأس المال وكرر نفس العملية ثلاث مرات إلى أن عاد إلى منزله في نفس اليوم وهو يحمل- 60- دولاراً . أدرك الرجل بأنه يمكنه العيش بهذه الطريقة فأخذ يقوم بنفس العمل يومياً يخرج في الصباح الباكر ويرجع ليلاً.
أرباح الرجل بدأت تتضاعف فقام بشراء عربة ثم شاحنة حتى أصبح لدية أسطول من الشاحنات لتوصيل الطلبات للزبائن. بعد خمس سنوات أصبح الرجل من كبار الموردين للأغذية في الولايات المتحدة وأصبح مليونيراً مشهوراً في هذه المهنة !!! .
ولضمان مستقبل أسرته فكر الرجل في شراء بوليصة تأمين على الحياة فاتصل بأكبر شركات التأمين ، وبعد مفاوضات استقر رأيه على بوليصة تناسبه ، فطلب منه موظف شركة التأمين أن يعطيه بريده الإلكتروني!! .
أجاب الرجل المنيونير: ولكنني لا أملك بريداً إلكترونياً!!!! .
رد عليه الموظف (باستغراب): لا تملك بريداً إلكترونياً ونجحت ببناء هذه الإمبراطورية الضخمة!! تخيل لو أن لديك بريداً إلكترونيا! فأين ستكون اليوم؟؟؟ .
أجاب الرجل بعد تفكير أرجعه إلى الوراء قليلاً : فراش في مايكروسوفت !!! .
همسة: يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لم تكن شدةٌ إلا جعل الله بعدها فرجاً, ولن يغلب عسر يسرين).

درس في التحدي

جلس شاب في خلوة مع نفسه فوقعت عينه على نملة تحمل حبة من القمح وهي تفوق حجم النملة بكثير وكانت النملة تحاول أن تصعد بالحبة حائطاً مرتفعاً وكان هذا يعتبر عملاً بالغ الصعوبة عليها وقد حاولت تسلق الحائط بالحبة فسقطت منها حبة القمح فحاولت الصعود بها من جديد فسقطت منها الحبة مرة أخرى وهكذا كلما سقطت منها الحبة تحاول صعود الحائط بها من جديد وتكررت هذه المحاولات تسعة وستين مرة وفي المرة السبعين نجحت حتى وصلت إلى الهدف ! . لقد تعلم هذا الشاب من النملة درساً في التحدي , الفشل لن ينساه طوال حياته فإن لحقه الفشل تسعة وستين مرة فقد ينجح في المرة السبعين .
- قال توماس أديسون:" الفاشلون هم أناس لم يعرفوا كم كانوا قريبين من النجاح حين توقفوا" .
- يقول أحد حكماء الصين :حينما ينغلق أمامك باب الأمل..لا تتوقف لتبكي أمامه طويلاً, لأنه في هذه اللحظة انفتح خلفك ألف باب ينتظرون أن تلتفت لهم".
- (النجاح هو القدرة على الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك) ".
- ثلاثة عبارات للحصول لتحقيق النجاح:
1- كن أعلم من غيرك .
2- اعمل أكثر من الآخرين .
3- توقع أقل مما يحصل عليه الآخرون.

هؤلاء هم العظماء

- ألف الذهبي- 220 مؤلفاً.
- ابن حجر العسقلاني رحمه الله, نشأ يتيماً حيث ماتت أمه وعمره ثلاث سنوات ومات أبوه وعمره أربع سنوات ألف - 250- مؤلفاً وأمضى قرابة 40 عاماً يؤلف كتاب -الإصابة في تمييز الصحابة- وكتاب -فتح الباري- , وأمضى شهراً كاملاً يؤلف فتاواه المحررة وتقع في ثلاثمائة صفحة ! ألف كتابه -تعليق التعليق- وعمره ثلاثين سنة, وكتابه -بلوغ المرام- ألفه من أجل ابنه محمد لكي يحفظه ولكن ابنه لم يكن مقبلاً على العلم فلم يحفظه..
- ألف- ابن تيمية- 300 مصنفاً وقيل 500 مجلد وبدأ بالتأليف وعمره - 18- سنة, ألف رسالة- التدمرية- من بعد صلاة الظهر إلى العصر تدرس الآن بالجامعة أربع سنوات! وهناك حوالي - 260- رسالة ماجستير ودكتوراه حول سيرة شيخ الإسلام وتراثه العلمي.
- النووي طلب العلم وعمره - 19- سنة ونشأ فقيراً ومات فقيراً, ألف -50- كتاباً من أجلها -رياض الصالحين- لم يتزوج لانشغاله بالعلم وتوفي وعمره 46عاماً.
- ألف- ابن الجوزي -519 - مصنفاً طبع منها- 40- كتاباً والباقي مابين مفقود ومخطوط.وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ألف ابن الجوزي ألف مصنف . وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي : سمعت جدي يقول على المنبر في آخر عمره : "كتبت بإصبعي هاتين ألفي مجلدة" .
- ألف -أبو الريحان البيروني- 180- كتاباً ومخطوطاً.
- ترك الفيلسوف والطبيب العالمي: ابن سينا- 270- كتاباً أثناء حياته القصيرة التي لم تتجاوز 55عاماً.
- أبو بكر الرازي صاحب -كتاب الحاوي- كتاب يقع في عشرين مجلداً, وهو أعظم موسوعة طبية على مستوى العالم ألف- 232-مؤلفاً في مختلف الفنون والعلوم وكتب -20 ألف ورقة- في عام واحد وكان شغوفاً بالقراءة والإطلاع حيث كان يوجه الكتاب رافعاً بيديه غلافه إلى أعلى لكي يسقط عليه إذا نام أصيب في آخر عمره بالعمى...يقول في كتابه "خلق الطبيب": واعلم أن علاج بعض المرضى بالدواء وبعضهم علاجه بالنصح والإرشاد وبعضهم علاجه ببذل المال.
- ألف -الجاحظ- 350- كتاباً والكثير منها مفقود, ومات بركام كتبه حيث سقطت عليه.
- ألف- الشافعي - -131 -كتاباً معظمها مفقودٌ .
- ألف -جابر بن حيان- الكيمائي المسلم الذي انتشرت نظرياته وتجاربه إلى أرجاء أوربا " 112 كتاباً".
- "تقي الدين المقريزي". قال السخاوي: "قرأت بخطه أن تصانيفه زادت على مائتي مجلد كبار" .
- ألف- أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي- كتابه- الفنون- بثمانمائة مجلدة ! قال الذهبي : لم يصنّف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب! .
- مكث- ابن جرير الطبري- أربعين سنة في مكة يكتب في كل يوم أربعين ورقة! .
- كان البخاري- يحفظ أكثر من ثلاثمائة حديث بأسانيدها وعللها ومتونها وأسماء رواتها وألف كتابه- التأريخ- وعمره - 18 - سنة وهو من أعظم الكتب.
- حفظ الإمام- أحمد- ألف ألف حديث "مليون حديث".
- ظل الإمام -مالك -أربعين سنة يؤلف كتابه الموطأ-.
-صنف -الإمام الشوكاني-278-مؤلفاً في شتى العلوم بعضهالايزال مخطوطاً.
-ألف -الصمعاني -300-مصنف من أهمها سبل السلام.
-ألف- عبدالحميدكشك-115-مؤلفاً وهو أعمى أملاها إملائاً.!!.
-ألّف -جمال الدين القاسمي- مائة مؤلف وبدأ في التصنيف وهو مراهق وكان يقول:كتاب يطبع خير من ألف داعية وخطيب!!لأن الكتاب يقرؤه الموافق والمخالف " .
كل أولئك العظماء ألفوا تلك الكتب, وأفنوا أعمارهم بتبييضها ونسخها بأيديهم, في زمن القرطاس فيه نادر , وحبر القلم صعب المنال , والمصباح في الليل معدوم إلا في ليالي الإقمار. والقارئ لمؤلفاتهم قليل جداً .لا مطابع , لا وسائل نشر عالمية , ومع ذلك لم ييأسوا ولم تضعف هممهم, وأنت تملك القرطاس والقلم بالمجان والوقت والمكان المريح والجو المناسب ولكنك محروم والعياذ بالله !! .

الزهور المتفائلة

إن قمم جبال الألب تكون دائماً مغطاة بالثلوج ورغم البرد الشديد والمناخ الصعب توجد زهور جميلة تنمو في هذه المناطق بين الثلوج وكم أثارت هذه الزهور تعجب السياح عندما رأوها هناك تصارع وتغالب الوسط الذي تحيا فيه.
إنك تستطيع أن تنمو وتزدهر في وسط عالم بارد ومقفر ,إنك تستطيع أن تتحدى الظروف الصعبة التي تواجه مسيرة حياتك فهاهو"بيكاسو " كان يكره مادة الحساب ومع ذلك أصبح من أشهر الرسامين " اينشتاين " كان أبواه يعتقدان أنه مصاب بتخلف عقلي ومع ذلك أصبح عالماً كبيراً . " فرانكلين روزفيلد " كان مصاباً بشلل الأطفال ويتحرك فوق مقعد متحرك, ولم يقعده هذا المقعد عن قيادة بلاده للنصر في الحرب العالمية الثانية وقد أعيد انتخابه أربع مرات لرياسة الجمهورية وهو ما لم يحدث مع رئيس أمريكي غيره ."أديسون" طرد من المدرسة لأنه غبي !!كما قرر معلموه فنشأ فقيراً برعاية أمه ولكنه اخترع الكهرباء الذي أضاء للعالم أجمع! أحمد ياسين- رحمه الله- أرعب اليهود وقاد حركة حماس وهو مقعد مشلول لا يتحرك منه إلا رأسه. - قاد يوسف بن تشافين معركة الزلاقة وعمره 80عاماً فنصره الله على النصارى .
كل هؤلاء لم يلوموا ظروفهم بل صنعوا حياتهم بأنفسهم, إذا فشلت في حياتك فاصرخ في وجه الفشل قائلاً: سأنجح في المرة القادمة وتذكر أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.

مناخ التفاؤل

يكمن المناخ في عدة أمور منها:
-راقب معاشرتك والأصحاب الذين تختارهم في حياتك وإياك ومعاملة المخذلين والمحبطين والكسالى والمتشائمين فإن كآبتهم تعدي ,فهم يجدون لذة ومتعة شديدة في سرد المآسي والحوادث في المجتمع ,وكثرة التهويل والمبالغات في تقريرهم لمستقبل الأمة ,يثرون مجالسهم بالحكايات الأليمة والنعيب والبكاء المرير,لا يملكون سوى الظنون السيئة ,إن معاشرتك لهم تعرضك لخطر جسيم ومآل غير حميد, لأنها تسوقك مع الزمن إلى الانغماس في عفن اليأس المقيت والكره للحياة, فلا تلبث أن تفقد السعادة !! وأنت أيضاً مدعو إلى تجنب المتفائلين المغفلين فإنهم لا يقلون خطراً عن المتشائمين لأنهم يثبطون همتك ويشلون عزيمتك ويصفقون في الهواء, ويعينونك على القعود وأن تتواكل ولا تتوكل , وتنام ولا تستطيب البحث عن العيش , فاحذر جميع هؤلاء!. وخير منهم المتفائلون الذين يشجعون على الخير, ويصنعون البسمة لغيرهم, ويمنحونك دفء حنانهم , ولطف جمال أخلاقهم !! .
- إياك وقراءة الصحف المشؤومة التي تنشر جرائم المجتمع وتبالغ في سرد الأحداث فإنها تعمي ولا تبصر , وتذكي شرارة اليأس , وتغطي الحقيقة بالكذب والتملق ,فإن خطرها على عقولنا له أثر بالغ الخطورة , وحذارِ من الكتّاب المتشائمين من أدباء تعساء ومفكرين تنويريين فإن أقلامهم سموم تنخر في الأمة جذور اليأس , وتقعدهم عن الصراط المستقيم فلا تقرأ للقصاصين والروائيين الذين تشبعت أفكارهم بالسواد وملأوا بطون كتبهم بالقصص التي تنتهي بالكوارث والمناخر المأساوية , وسيرة المنتحرين والمنتحرات , والعشاق البائسين !! وعليك أن تعرف لمن تقرأ ؟ وتقارن بين الغث والسمين وتميز بين ذلك بعقل واع , وفكر غزير وألا تنساب في أخبار لا تسرك ، وجرائم لا تهديك للسلام والوئام ..
- أحذرك من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة فلا تسمع محاضرة تحكي الأوجاع, وتمرض القلب , وتدمي الهجع , لأن أكثر من يتكلم يخمن الخبر وينمق الصورة ويرفع الرزء , ويبكي بلا دموع ! إنما يغش السامعين بالأساطير الواهية وأناشيج لا تثبت ولا تروي العليل, وإنما سمع خبراً حزيناً فأشاعه في العراء.وكم سمعنا من قصة بكاها الخطيب ورثاها الشاعر ودفنت مآثر أقوام بالرزايا , وبعد دهر غير بعيد كانت أكذوبة.

قانون المتفائلين

إن قانون المتفائلين هو:حسن الظن بالله رب العالمين, فمن أحسن ظنه بربه نال أعلى درجات التفاؤل, ووفقه الله لكل خير, فمن أحسن ظنه بربه أحسن توكله عليه, وآمن بقضائه وقدره, وحقق التوحيد وأحسّ بحلاوة الإيمان وأُلهم الحكمة .
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيراً فله ، وإن ظن شراً فله " رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع".
وفي الحديث الآخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى يقول : أنا عند ظن عبدي بي إن خيراً فخير ، وأن شراً فشر " . صححه الألباني.
قال المناوي في فيض القدير:
" إن الله تعالى يقول : أنا عند ظن عبدي بي " أي أعامله على حسب ظنه ، وأفعل به ما يتوقعه مني ؟ فليحسن رجاءه ، أو أنا قادر على أن أعمل به ما ظن أني أعامله به ، فالمراد الحث على تغليب الرجاء على الخوف والظن على بابه ، ذكره القاضي .
" إن خيراً فخير ، وإن شراً فشر " : أي إن ظن بي خيراً أفعل به خيراً ، وإن ظن بي شراً ، أفعل به شراً " كما قال عزو جل"" إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا "[الأنفال:70]،.
- وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول : ((لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل )) "رواه مسلم".
- عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي صلي الله عليه وسلم (( يقول الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ؛ ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلى شبراً ، تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرب إلى ذراعاً ؛ تقربت إليه باعاً ، وإن أتاني يمشي؛ أتيته هرولة)). "رواه البخاري ومسلم".
يقول ابن عثيمين رحمه الله:" يحسن الظن بالله إذا فعل ما يوجب فضل الله ورجاءه ، فيعمل الصالحات ويحسن الظن بأن الله تعالى يقبله ، أما أن يحسن الظن وهو لا يعمل ؛ فهذا من باب التمني على الله ، ومن أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني فهو عاجز .
حسن الظن بأن يوجد من الإنسان عمل يقتضي حسن الظن بالله عز وجل ، فمثلاً إذا صليت أحسن الظن بالله بأن الله يقبلها منك ، إذا صمت فكذلك ، إذا تصدقت فكذلك ، إذا عملت عملاً صالحاً أحسن الظن بأن الله تعالى يقبل منك ، أما أن تحسن الظن بالله مع مبارزتك له بالعصيان فهذا دأب العاجزين الذين ليس عندهم رأس مالٍ يرجعون إليه ا.هـ.
همسة: عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : (( يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ))" رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن".
سعادتي مسؤوليتي

مدربٌ مشهور كان محط الأنظار في محيطه بل واتسعت دائرة تأثيره لتصل للملايين .. بعدما انتهى من إلقاء إحدى محاضراته الجميلة التي نال فيها الإعجاب وصفق له الحضور بعدها كثيراً، وقبل أن يغادر القاعة رفع أحد الحضور يده طالباً أن يسأل زوجة المدرب!
أذن له المدرب وتوجه السائل نحو الزوجة قائلاً: هل أسعدك زوجك؟
سؤال غريب لكن الإجابة تبدو معروفة!!
قالت وبلا تردد " لا"....!
تعكر مزاج المحاضر وتغير لونه وكاد يغادر المكان محملاً بخيبة الأمل مصدوماً بهذا الإجابة غير المتوقعة والمصيبة أنها على مسمع الآلاف!
واصلت الزوجة حديثها قائلة نعم زوجي هذا الإنسان الرائع المتميز الخلوق المحاضر العالمي.. لم يسعدني!
عم الذهول الحاضرين وخيم صمت رهيب على جنباتها!!
أكملت حديثها قائلة: إن سعادتي مسؤوليتي وليست مسؤولية الآخرين!!
أنا من أسعدت نفسي ! وزوجي هو أحد أسباب السعادة فقط..!
معنى عميق ومفهوم غائب عن الأذهان أليس كذلك! .

كافئ نفسك

يذكر أن أحدهم زار الدكتور إبراهيم الفقي بعدما حصل على شهادة الدكتوراه فوجد خلف مكتبه باقة من الورد من أجمل ما يمكن فسأله عن مهديها؟ فقدم له الدكتور الكرت المعلق في أعلى الباقة ورقة كُتب فيها (سعادة الدكتور إبراهيم أسعدني حصولك على شهادة الدكتوراه وأهدي لك تلك الباقة احتفاءً وفرحاً بهذه المناسبة الجميلة ...المرسل محبك د.إبراهيم الفقي!!!) .
عز من يكافئه فلم يجد إلا أن يكافئ نفسه!!.

أفانين الحكمة

-إذا أسعدت نفسك أسعدت من حولك.
2-الحياة باختصار شروق شمس وغروبها فماأجمل أن تجعل الشروق للبسمة والعمل والغروب للراحة والهدوء.
3-نحن لانصنع التفاؤل فحسب بل نصنع الإنسانية ونبني الحضارة والمجد.
4-إذا أفلت شمس يومك وحلّ الظلام ,فلاتنسَ أن تشعل شمسك الداخلية.
5- شيئان في حياتك لاثالث لهما:إما أن تكون متفائلاً دوماً,وإما أن تكون متشائماً لك الخيار.
6- مدافع النقد السخيف تربي العظماء على الصمود والتحدي.
7-يوماًما ولابد أن تكون سعيداً.
8-البكاءلايعيد الميت للحياة وإنمايعيده الثناء الحسن والدعاء.
9-إذاكان الناس يموتون فإن التأريخ حي لايموت.
10-المتفائل هو الشخص الوحيد الذي يعيش في كل مكان سعيداً.
11-أحاسيس الإنتصار تنبعث دائماً من قلب مليء بالإيمان.
12-العجلة أم المصائب.
13-ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم "حديث شريف".
14-عش في حدود يومك فلا الماضي بآلامه وأفراحه يعيد لك البسمة أو الدمعة, ولا المستقبل في جفوته أو بسمته يسعدك فاسعد في لحظتك الآن .
15-الشدة أكبر باب تلج فيه إلى طريق السعادة.
16-كل شيء في الحياة يتبدد ويزول إلا النور فإنه يسعى ليتعرف على جمال الحياة.
17-كل من علا حتى ظن أنه بلغ برأسه السحاب ,لابد أن يأتي اليوم الذي يُدفن جسده تحت التراب.
18-أسعديوم في حياتك يوم تدفن في قبرك والناس من حولك يسألون الله لك التثبيت بقلوب رحيمة.
19-في أفق الحياة آلام وآمال ,ومن بينها تولد عصافير الجمال.
20-الدجاجة إذا صعدت الشجرة تبقى دجاجة ,وكذلك من رقي لأعلى المناصب يبقى دوماً إنسان لاملاك .
21-الرجل العظيم محفور في جبينه الإخلاص والوفاء لنفسه الكريمة.
22-صديقي: أنا لست مسؤولاً عن إضفاء السعادة للآخرين, أنت من تسعد نفسك أو تشقيها.
23-الحب ليس عجلة تسير في طريق متعرج ,وليس طائر يجول في أزقة الحياة ,إنما الحب البسمة الكبيرة في قلب صغير.
24- لاتدع الفرصة تفوتك وأنت تستطيع أن تمسك بها.
25- الكريم في إنفاق ماله ,كريم في كل شيء.
26- التغيير لايبدأ من الداخل فحسب.. إنما يبدأ من القناعة وقوة الإرادة.
27-إذا كنت لاتستطيع أن تتفائل في حياتك وتحسن الظن بربك, فأرجوك لاتكن إنساناً.
28-المصباح لايكون له معنى إلا إذا حاقت به شدائد الظلمة .
29-الغني يريد أن يبقى بلامال لأنه فقد صحته.
30-ليس القلق الذي يقتل المرء إنما التفكير بالقلق.
31-من عجائب الحيوان أنه يعيش يومه فيفترس حيوان واحد ثم يأكله ولايخزنه لغده.
32- لايوجد إنسان في الوجود مجموعة سيئات بل فيه حسنات.
33-كل يوم يشرق الإنسان فيه بوجه جديد وفكر جديد وعقل جديد فلمَ يحزن إذن.
34- سافر في كل مكان فلن تجد سفراً هانئاً كسفرك إلى نفسك.
35-المصائب تقربك إلى الله كثيراً ,والنعم تنسيك ذكره وربما تطغيك فتكفر.
36-من عرف الله حق المعرفة أحسّ بطعم الحياة.
37-النحلة لاتصاب بالقلق عادة والسبب أنها تعيش دائماً بين الزهور.
38-أكثر من يموت منتحراً هو الذباب لأنه لايرى في طريقه إلا الأوساخ.
39-ليس بوسعك أن تسعد الناس كلهم ولكنك ببساطة تستطيع أن تسعد نفسك إلى الأبد.
40- قلب المؤمن لايزداد ثباتاً إلا إذا سقطت عليه أمطار الإيمان.
41-كن كالشمس تبتسم لتضيء للآخرين.
42-ماتراه فشلاً يراه غيرك نجاحاً.د:سلمان العودة.
43 - كل العقلاء يسعون لجلبِ السعادةِ بالعلمِ أو بالمال أو بالجاهِ ، وأسعدُهم بها صاحبُ الإيمانِ لأن سعادته دائمةٌ على كل حالٍ حتى يلقى ربَّهُ.

انتهى بحمد الله


*********




الخاتمة


لست بحاجة أن تتعثر أمام ما أكتبه من مثيل أمل,فإن راق لك عملي هذا فهذا جميلك أضافك لنفسك ,وإن لم تتعنى قبول ماأفعله من جهد متواضع ,فأرجوك لا تنشغل بي كثيراً ,فالحياة أيام معدودة وأنا لست طريقاً مسدوداً لتنتظر إزاحتي ببضع ساعات من الكره أو البغض أو رداء التشهير,فيوماً ما نموت فيه ,ويوماً آخر نُسأل الحساب, ويوماً ثالث لاندري أين نكون!!.
شاكراً لك قبول قراءتي.... وإجابة ندائي المتطفل ,أسأل الله أن أكون قد وفقت لإدخال السرور عليك,وأضفت شيئاً من السعادة والتفاؤل لسويداءقلبك. على أني سأصنع التقدير لشخصك, حين تضفي مرئياتك واقتراحاتك حول ماقرأت هنا,وذلك على العناوين الآتية:

المملكة العربية السعودية


القصيم - بريدة


ج/0504895809



أخوك

عبدالكريم بن عبدالعزيز القصّير
*سيصدرللكاتب قريباًبإذن الله:
-قواعدالتفاؤل في ضوء القرآن والسنة.
-عميان غيروا وجه الحياة.
-متفائلات حطمّن اليأس.
- هؤلاء علموني التفاؤل.


* صدرللكاتب وطبع والآن في المكتبات:
-ابتسم للحياة "قصص لمتفائلين حطموااليأس"."دارابن خزيمة" الرياض.
-2-شباب غرقى فمن ينقذهم."دارالحضارة"الرياض.
3- مدامع العشاق."مدارالوطن"الرياض.
4-عقبات خفية في طريق الشباب في المحاظن التربوية.دارالوطن.الرياض
5-أيها المحروم.دارالوطن.الرياض.

منقول للافادة ناسا
قديم 08-12-2009, 06:29 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
النص
القلب الطيب
 
الصورة الرمزية النص

إحصائيات العضو






النص غير متواجد حالياً

قانون المتفائلين

إن قانون المتفائلين هو:حسن الظن بالله رب العالمين, فمن أحسن ظنه بربه نال أعلى درجات التفاؤل, ووفقه الله لكل خير, فمن أحسن ظنه بربه أحسن توكله عليه, وآمن بقضائه وقدره, وحقق التوحيد وأحسّ بحلاوة الإيمان وأُلهم الحكمة .
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله تعالى : أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيراً فله ، وإن ظن شراً فله " رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع".


أحسنت الطرح وهادف ماقدمت ... التفاؤل هو حسن ظن العبد بربه ... يسلم كل أمره لسيده ومولاه ... ومن توكل على الله فهو حسبه

بارك الله فيك ولك ونفع بكم
كل التقدير والإحترام





 

 

 




توقيع : النص


اللهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي


 
قديم 08-12-2009, 07:04 PM   رقم المشاركة : 3

لننعم بحياة سعيدة يجب أن نظللها بالتفاؤل ،، ليأتينا خيرها ،، ونرتاح في تعاملنا بها

شكراً لك على ماقدمت لنا من قراءة قيمة

تحياتي





 

 

 




توقيع : الحسناء
هي ساعات يضمها يوم ، ويوم ، ويوم
وهي حياة ، تمضي بين تلك اللحظات
فلنجلعها أيام عامرة بالفرح والأمل
 
قديم 08-14-2009, 10:32 PM   رقم المشاركة : 4

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك وجزاك خير

على هذا الكتاب القيّم
في اامان الله





 

 

 




توقيع : نُـورا

موج ..موج ..موج..موج
 
قديم 11-15-2009, 06:50 AM   رقم المشاركة : 5

اقتباس

من التفـــاؤل يولد الأمــل ومن الأمـــل يولد العمــل ومن العمــل يولد النجــاح


من عنوانه يدل على جماله

بارك الله فيكِ

أحسنتِ




 

 

 


 
قديم 11-22-2009, 12:51 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زَار

ادارى سابق
 
الصورة الرمزية زَار

إحصائيات العضو






زَار غير متواجد حالياً

الف شكر لك


تقديري





 

 

 


 
قديم 11-22-2009, 04:00 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عسجديّة
فرح المنتدى
 
الصورة الرمزية عسجديّة

إحصائيات العضو






عسجديّة غير متواجد حالياً

يعافيك ربي ع الطرح القيم والمفيد .. مودتي





 

 

 




توقيع : عسجديّة
-


هي جنةٌ طابت وطاب نَعيمها ، فنعيمها باقٍ وليس بفانٍ **
 
قديم 01-19-2010, 12:53 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هدى الكادي
نجـم جديد

إحصائيات العضو






هدى الكادي غير متواجد حالياً

اخر مواضيعي


~{ الـ س ـلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عندما تعجز الكلمات عن التعبير ..

عندما نجلس لنبحث وسط الحروف عن كلمات تعطي الحق لمن أمامنا
نخاف أن لا نعطيه حقه ..


و نعجز عن إيجاد الكلمات التي يستحقها من أمامنا ..

كل ما املكهـ هو شكرأ من القلب لهذا المجهود الاكثر من رائع ..

لاحرمكـ الله الاجر =)






 

 

 


 
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
التفاؤل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:10 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
شبكـة أبنـاء ليبيا