عدد الضغطات  : 10209


العودة   منتديات أبناء ليبيا > الأقســـــــــــــــــام الثقافية > مكتبة المنتـدى
مكتبة المنتـدى كتب ومقالات و بحوث فى مختلف المجالات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-25-2008, 05:57 PM

معلومات العضو

الشكري
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الشكري

إحصائيات العضو






تاريخ أهم المكتبات في طرابلس (3 حلقات)

أ. أسماء الأسطى

تاريخ أهم المكتبات في طرابلس 1-3

لقد قامت المكتبات التابعة للجوامع في طرابلس بدور مهم في حياة الناس؛ خاصة على أهل العلم منهم، مثل مكتبات المساجد والكتاتيب والزوايا الدينية التعليمية، أهمها مكتبة )مدرسة مصطفى الخوجة الكاتب) ومكتبة )مدرسة عثمان باشا الساقزلي( ومكتبة )مدرسة جامع أحمد باشا القرمانلي). كما كان لبعض الأعيان شغف بالكتب والمكتبات فظهرت المكتبات الخاصة، مثل )مكتبة أحمد النايب((1) التي تتوارث عائلته النيابة الشرعية في البلاد بمثل ما تتوارث الثقافة والعلم وحبّ اقتناء الكتب والمخطوطات.

فيما يلي نستعرض أقدم وأهم المكتبات التي تأسست في مدينة طرابلس، لتحديد مآلها وللتعرف على تاريخ إنشائها مع التغيرات الإدارية التي طرأت عليها، أو التي جرى ضمها إلى جهات أخرى أو التي تم دمجها وفقاً لأهميتها أو لتسلسلها التاريخي.

ففي فترة الاحتلال الإيطالي وبموجب مقترحات اللجنة الفرعية المكلفة بالحصر العام لأموال الأوقاف المنقولة والثابتة، تم رصد التفاصيل المتعلقة بأساليب الانتفاع من المكتبات والكتب والجوامع وأوقاف السور ومكتبات المساجد مع ما تبقى من المكتبات الخاصة بالأفراد عقب الحرب، مثلما آلت مكتبة عائلة "النائب" إلى الأوقاف؛ بعد هجرة من تبقى من العائلة التي انقرضت أصولها من طرابلس، وظلت هذه المقتنيات في المخازن إلى حين تأسيس مكتبة الأوقاف بطرابلس في أوائل الثلاثينيات، حينما جرى تجميع كل الوثائق والمخطوطات الأدبية والدينية؛ مع ما تبقى من مكتبات الأفراد الخاصة، لتخزينها في مخازن الحكومة الايطالية إلى حين البث في هذه الثروة الفكرية، وهي القضية التي ظلت عالقة بين الحكومة الايطالية والوطنيين الذين يمثلهم من المثقفين والأعيان والشيوخ مثل:

"حسونة باشا" رئيس البلدية، "حسونة قرجي" المسؤول عن أوقاف الجامع، المحامي "محمد فرحات بي الزاوي"، "أحمد المنتصر"، المفتي "عمر المسلاتي"، قاضي طرابلس "عبد الرحمن البوصيري"، "محمد سامي النايب" )شقيق المؤرخ أحمد النايب( المسؤول عن أوقاف السور).



أما الجانب الآخر من الحكومة الإيطالية(2) فكان يمثله "GIUSEPPE LA ROCCA" وآخر اسمه "MARONGIU ANTONIO" بالإضافة إلى فريق من المتخصصين لعل أهمهم "GIACOMO" الذي أشرت له في دراستي لـ )قانون هندسة مدينة طرابلس((3) عام 1917 المنشور في صحيفة )الشط( منذ ثلاثة أعوام مضت.

لقد استمرت هذه اللجنة في الاجتماع بداية من9/11/1915 حتى 6/4/1916 بغرض توظيف ممتلكات الأوقاف في المشاريع العامة، ويبدو أن الجانب الإيطالي قد أخفق في إنتزاع أملاك الأوقاف للأغراض العامة، باعتبار أن الوقف الإسلامي ملك ينحصر في المشاريع الإسلامية فقط ولأبناء المسلمين فحسب.

يبدو أن تولي المثقف الفاضل "إسماعيل كمالي" لمهام الترجمة في الإدارة الإيطالية الحاكمة وخاصة أثناء مفاوضات الجمهورية الطرابلسية؛ ما لفت إليه الإنتباه حتى عهد إليه بإدارة الأوقاف عام 1920ف إلى حين وفاته في 22/4/1936ف، وهو صاحب فضل على حماية ممتلكات الأوقاف؛ حينما كان مديرا لها ومسؤولا عن (مكتبة الأوقاف) التي عادت لأداء دورها الثقافي في أواخر الأربعينيات.

إن اللجنة المذكورة أعلاه إنتهت إلى إصدار قرار من الحكومة الإيطالية عام 1920ف، تم فيه الإعلان عن دمج المكتبات المتبقية من الأملاك المنقولة والثابتة بعد الحرب؛ وجرى تسليمها للأوقاف عبر "عثمان بن موسى" باعث دورية (الذكرى) في مطلع العام1921ف لاستلام محتوياتها؛ وهي 1216 كتاب من بينها 569 مخطوط.

وفي عام 1933 تشير دراسة هامة عن )أهم المكتبات في المدينة((4) المنشورة في دورية (تريبوليتانيا) الإيطالية - دون ذكر اسم الكاتب - بأن مكتبة الأوقاف قد احتوت على 2000 مجلد من الكتب العربية والإسلامية مع بعض النشرات والمجلات؛ يستفيد منها الطلبة المسلمون والقضاة والمهتمون بالشؤون الإسلامية، فهي المكتبة التي تعاقب على أمانتها المثقفون والأدباء مثل: إسماعيل كمالي، أحمد الفقيه حسن، أحمد قنابة، محمود صبحي، محمد الجفايري .. وغيرهم.


القراء تخانة :


إستقر "إبراهيم سراج الدين" في طرابلس قادماً من المدينة المنورة التي ولد فيها عام 1855ف، عابراً في طريقه مصر والهند والجزائر وتونس، ممتهناً (حرفة بيع الكتب وإنشاء المكتبات عندما كان على صلة دائمة بالمطبوعات)(5) خاصةً وأنه قد سبق له إصدار دورية بعنوان (الحجاز) في 24/7/1881ف، التي أوقفتها السلطات في مصر، ثم عمل محرراً في جريدة (الفسطاط) عام 1882ف، التي تعرضت للمصير نفسه؛ ثم طاردته السلطات البريطانية هناك بعدما أوقفت الدوريتين، ففر هارباً إلى بنغازي.



حينما استقر في طرابلس وتقرّب من أعيان المدينة، الذين إلتفوا حوله لثقافته ولصنعته (مطبعجي حيث سعى في البداية للعمل في مطبعة جريدة الولاية، لكنه صرف النظر عنها، لأنه اعتقد بأن الولاية تحتاج إلى ترقي المعارف أكثر من احتياجها إلى تحسين الجريدة)(6) فهو كصاحب مطبعة وتاجر كتب لاحظ ما حققه اليهود من مكتبات خاصة بهم مثل: (مكتبة ميمون ومكتبة ادادي ودار سويد ومكتبات الحاخامين يوسف وانجيلو اربيب)(7) إلى جانب الجمعيات الخيرية والاجتماعية للجالية، الأمر الذي لم يتحقق للمسلمين فنجح في تأسيس (القراء تخانه) أوائل العام 1883ف، بمدينة طرابلس في شارع العزيزية قبالة باب المنشية من سور المدينة ووضع لها نظاماً داخلياً بعنوان (قانون القراء تخانة الخصوصية)(8) للقيام بدورها كمكتبة عامة أو مركز ثقافي متضمناً شروط الإشتراك لغرض إقتناء الجرائد ومطالعتها في فترة النهار ومطالعة الكتب أثناء الليل، مع تعليمات أخرى بعنوان (فوائد ونصائح خيرية) تشير الفائدة 18 منها بأن (ولاية طرابلس خالية من الجرايد فيجب أن يعتبروا جرايد الآستانة جرايدهم الوطنية)(9) كما نصّت المواد السبعة لهذا القانون على الإهتمام بنشر الثقافة بين أعضاء الجمعية عن طريق الصحف.

لقد نال هذا المشروع إهتمام المثقفين من المتعلمين الذين أقبلوا عليه مثل "محمد البوصيري" الذي أصدر دورية (الترقي) فيما بعد، ومجايليه مثل: امحمد الباهي، إبراهيم باكير، مصطفى القلالي، علي الأزميرلي .. وغيرهم.

كما دعمه الأعيان مثل "حمزة ظافر المدني" ورئيس البلدية "أحمد النائب" متبرعاً لهذا المشروع بالمال والذي لم يتحقق له الاستمرار، فبعد مرور شهرين تحول هذا التجمع إلى قضية، أُتهم فيها الأعضاء بالتنظيم السياسي ضد الدولة العثمانية، فتعرضوا للمحاكمة وتم نفي "أحمد النائب" إلى استنبول، حيث انصرف لتأليف كتابيه الشهيرين (نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان) و(المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب) وحكم على أغلب الأعضاء بالبراءة، أما "إبراهيم سراج الدين"(10) فقد عاودت السلطة التحقيق معه طوال عشر سنوات هي مدة سجنه في القلعة، حتى إنتهت بوفاته قبل إستلام حكم الإعدام مباشرة!.


-------------------------------------------

* أسماء مصطفى الأسطى الطرابلسي: ولدت بمدينة طرابلس في العام 1959. أنهت دراستها الجامعية في العام 1981 بحصولها على بكالوريوس في المكتبات والمعلومات - جامعة الفاتح، ثم تحصلت على الماجستير حول الدوريات الصادرة في ليبيا 1866-2003، حيث تعمل كعضو هيئة تدريس في المعهد العالي للمهن الشاملة (الشموخ) بطرابلس، ولقد قدمت أول عمل ببلوغرافي حول القصة الليبية من العام 1951 وحتى 1981. كما إنها قدمت ببلوغرافيا لكتاب الطفل في ليبيا. وصدر للأستاذة أسماء كتابان هما (أنا خديجة الجهمي) سيرة ذاتية للراحلة، (النتاج الفكري للأطفال والناشئة في ليبيا 1921-2005). كما اصدرت 9 قصص قصيرة (مشترك)، الدار الجماهيرية 1983. وإلى جانب ذلك فهي شاعرة وبدأت كتابة شعر الومضة منذ عام 1981.

الهوامش:

1- انظر: قائمة بالعناوين التي احتوت عليها مكتبة أحمد النائب في دار المحفوظات التاريخية رقم 1467.
2. PROGETTO DI ORDINAMENTO: dell, aministrazione dei Beni Aukaf della Tripolitania. Tripoli: Governo della tripolitania, 1915, p. 75-77.
3- أسماء مصطفى الأسطى، (قانون هندسة مدينة طرابلس) - الشط ، ع 692 )20/7/2004(، ص: 12-13
4. BLIOTECHE DELLA TRIPOLITANIA - TRIPOLITANIA, ANNO VI, (5-6/1933). PP: 10-11.
5- محمود أحمد الديك، قراءة جديدة في قضية إبراهيم سراج، طرابلس: مركز الجهاد الليبي للدراسات التاريخية، 2004 (محاضرة غير منشورة).
6- محمد الطاهر عريبي، قضية إبراهيم سراج الدين، آثار العرب، ع1(9/1990)، ص: 33-41
7- علي الصادق حسنين، أضواء على بعض المكتبات العامة بالمدينة القديمة، البحوث الإعلامية، س3، ع7-8 (الصيف 1403و.ر = 1423 [1993])، ص: 148-150.
8- عبد السلام أدهم، وثائق تاريخ ليبيا الحديث، تقديم أحمد صدقي الدجاني، بيروت: دار صادر؛ بنغازي، جامعة بنغازي، 1974، ص 209.
9- المصدر السابق، ص261، ص 273، ص 281.
10- انظر: ملف قضية إبراهيم سراج الدين، دار المحفوظات التاريخية للمزيد من الإيضاح حول قضيته.
انظر ايضا: شهادة أحمد النائب في تحقيقات قضية سراج الدين، والوثيقة 497 ملف التعليم، ح4/ م18، دار المحفوظات التاريخية
.



تاريخ أهم المكتبات في طرابلس 2-3


المكتبة العمومية ( مكتبة الأوقاف ) :

هي أول مكتبة عامة تم افتتاحها في 3 رجب 1316هـ [16/11/1898ف] احتوت على ما هو موجود في المساجد، كما (اشترت الولاية 310 كتاباً من مخلفات مفتي الولاية "كامل بن مصطفى" وأهدى لها الحاضرون يوم الافتتاح 1200 مجلداً في مختلف العلوم والفنون، وضم لها جميع الكتب الموقوفة بمدارس الولاية حفظاً لها من الضياع)(11) وهي التي تحولت إلى (مكتبة الأوقاف) فيما بعد ومقرّها مدرسة مصطفى الكاتب بباب البحر، ثم ضُمت إليها مكتبته ومكتبة "أحمد باشا القرمانلي" ومكتبة "عثمان باشا الساقزلي" ومكتبة "أحمد النائب"(12).



لقد نالت مكتبة الأوقاف اهتمام المثقف "إسماعيل كمالي" إلى حين وفاته عام 1936ف، فهو الذي سعى إلى إنشاء مبنى خاص بها في عمارة الأوقاف بميدان الشهداء، جرى افتتاحها الرسمي عام 1939ف، وفي عام 1933ف، احتوت المكتبة )على 2000 مجلد من الكتب العربية والإسلامية مع بعض النشرات والمجلات يستفيد منها طلبة المسلمين والقضاة والمهتمين بالشؤون الإسلامية)(13) ثم انتقلت المكتبة إلى مقر ثالث في باب الحرية عام 1979ف، وأخيراً آلت إلى مكتبة مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية عام 1984ف، ويبدوان هذا التنقل قد عرّض محتوياتها للسرقة والضياع والتلف، فحتى أوائل الستينيات (احتوت المكتبة على مجموعة نادرة من الصحف التي صدرت في العهد العثماني و لا يسمح بالإعارة الخارجية فيها لوجود نسخ نادرة ومهمة)(14) فهي المكتبة التي تعاقب على أمانتها المثقفين والأدباء مثل: أحمد الفقيه حسن، أحمد قنابة، محمد الجفايري .. وغيرهم.


* المكتبة الحكومية :BIBLIOTECA DEL GOVERNO

وفقاً للقرار 418 الصادر بتاريخ 26/1/1917ف، تأسست المكتبة الحكومية في إحدى قاعات القلعة بالسرايا الحمراء في طرابلس؛ لحفظ القوانين والدوريات الجارية، إلى جانب اقتناء مجلدات المكتبات الخاصة أو المملوكة سابقاً للمكتب السياسي العسكـري، كان قد صدر في 13/10/1923ف، بشأنها المنشور الولائي رقم 32 الخاص بوضع اللائحة التنظيمية لسير العمل بهذه المكتبة، جرى تطبيقه من تاريخه حتى العام 1930ف، حينما تم نقل المكتبة أسوة بدواوين الحكومة الأخرى من القلعة إلى شارع الشط حيث قصر الحكومة، لتفتح أبوابها للموظفين فيها فقط، يتولى إدارتها "جوزيبي ستراتي Giuseppe Starati" حتى عام 1951ف، وكانت قد بلغ حجم مقتنياتها حوالي 15 ألف مجلد وبناء على قرار من أحد رؤساء المستعمرة في فترة الاحتلال الإيطالي فتحت أبواب الإعارة الخارجية للمستفيدين خلال فترة الدوام الرسمي.



في عهد الإدارة العسكرية نقلت المكتبة إلى مقرّها الحالي خلف )مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية( بتاريخ 14/5/1947ف، بقرار من مدير المعارف الميجور "ستيل قريق Steel Greig" بعد ضم محتويات مكتبات كل المدارس الإيطالية المجاورة لها، حيث عرفت ب)المكتبة المركزية( لإدارة المعارف وصارت مكتبة عامة حتى تحولت إلى )المكتبة الحكومية( عام 1952ف، تتبع لوزارة المعارف ثم وزارة التربية والتعليم ثم وزارة الإعلام فيما بعد، حتى استقرت تسميتها في الشهر الثامن من العام 1970ف، باسم (مكتبة مصطفى قدري معروف) الذي كان مربياً من مدرسي الرعيل الأول تولى مهام التدريس في الكلية الإسلامية العليا، لقد ظلت أغلب مقتنيات هذه المكتبة باللغة الإيطالية ( تتجاوز 20 ألف مجلد )(15) ووصلت عام 1959ف، إلى 29 ألف مجلد خاصة بعدما بدأت إدارة المكتبة في اقتناء الكتب والدوريات العربية.

حين صدور اللائحة التنظيمية للمكتبة عام 1965ف، أتاحت الإعارة باستثناء المجلات والجرائد، أما القوانين والجرائد الرسمية والصحف الإخبارية يسمح بإعارتها بناء على طلب خاص، كما أحدث التعديل القاضي باقتناء المطبوعات وتنفيذ قانون الإيداع - باعتبارها مركزاً للإيداع - تغييراً استوجب (تزويد المكتبة بالكتب العربية والجرائد والمجــلات المحلية بداية من العـام 1967ف، والبدء في سحب مجموعات الصحف والمجلات والجريدة الرسمية للعمل على تجليدها)(16)، فهي تحتوي على قسم خاص بليبيا ( يضم طائفة هامة من المطبوعات النادرة، خاصة الدوريات والتقارير والمطبوعات الحكومية بمختلف اللغات الأجنبية)(17) لكن مقتنيات المكتبة القيّمة قد تعرضت للإهمال والتلف نظراً للظروف الإدارية غير المستقرة، وبسبب التخزين في غرف سيئة التهوية ملأ بالغبار والحشرات، أدت إلى تهالك الصفحات، كما تلفت المجلدات التي تعاني من هذا الوضع المتردي منذ أكثر من ربع قرن، مما يجعلها غير متاحة سواء للإطلاع أو للاستفادة منها، ولا يشير الرصيد القليل المتاح منها، على رصيدها الحقيقي بسبب التخزين المديد للعناوين في ظل تعذر الوصول إليها في المخازن المغلقة.




مكتبة النادي الأدبي :


عقب قيام الجمهورية الطرابلسية دعا الكومنداتور "نيقولي" كل من : سليمان الباروني، حسونة باشا، أحمد المريض، الهادي كعبار، محمود أبورخيص، عبد الرحمن البوصيري، حسن قورجي، عبد الرحمن عزام..للمناقشة بشأن إنشاء مكتبة عامة خصصت لها الحكومة 60 ألف فرنك، على أن تبنى دار الكتب على أصول المعمار العربي في مكان بعيد عن الغوغاء، طلق الهواء، وأن تحوي من الكتب العربية والافرنجية أكبر عدد ممكن ((18) هذا المشروع الذي لم يتحقق في حينه، مما دعا )حزب الإصلاح الوطني( المنبثق عن الجمهورية الطرابلسية إلى تأسيس )النادي الأدبي بهدف إحياء اللغة العربية، وتأسيس مكتبة للمطالعة وإلقاء المحاضرات.((19)

في فترة الاحتلال الإيطالي ووفقاً لبنود القانون الأساسي تأسس )النادي الأدبي( عام 1920ف، بالقرب من مقرّ (مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية ) كأول مشروع تعليمي ثقافي اجتماعي، يهدف إلى إحياء اللغة العربية، تكونت له مكتبة (زاخرة بالكتب والمجلات التي كانت تصدر في العواصم العربية، كما نالها الرفد المادي والمعنوي من أعلام ذلك العصر)(20) فهو النادي الذي صدرت عنه أوائل المطبوعات العربية من الكتب المنهجية لتلاميذ مدرستي (حزب الإصلاح الوطني) و (مكتب العرفان) كما أصدر "عبد الله جمال الدين الميلادي" عدد واحد من دوريته (الإصلاح) عن الحزب الوطني الذي انبثق النادي عنه، إلى حين توقفه وإغلاقه مع ظهور الحكم الفاشيستي ورموزه عام 1922ف، (الذين لاحقوا رئيسه " أحمد الفقيه حسن " وقاموا بتفتيش بيته وصادروا أوراق النادي)(21).

في عهد الإدارة البريطانية تم بعث النادي من جديد في 30/7/1943ف، وجرى السماح من السلطات بافتتاح النادي بعد جمع التبرعات له (برئاسة "أحمد الفقيه حسن" ونيابة "بشير بن حمزة" وعضوية "محمد الباهي، أحمد العالم، الطاهر الشريف، أحمد الحصائري، محمد توفيق المبروك"..)(22) وزوّده مكتب العلاقات العامة البريطانية ضمن استجابته للمطالب الوطنية (بالصحف والمجلات و500 مجلد كدفعة أولى لإنشاء مكتبة)(23) وأقيم في النادي الأدبي (حفلة شائقة بمناسبة افتتاح المكتبة التي أهدتها دائرة الاستعلامات للنادي، وهي تحتوي على طائفة كبيرة من الكتب ومجموعة نادرة من المخطوطات)(24) ولكن بعد تصاعد الأحداث، تحول النادي إلى حزب سياسي، ثم آلت المكتبة فيما بعد إلى مكتبة الأوقاف كما آلت مكتبة )المدرسة الإسلامية العليا ( إليها أيضا عقب توقفها عن مهامها التعليمية في الأربعينيات.


-------------------------------------------

* أسماء مصطفى الأسطى الطرابلسي: ولدت بمدينة طرابلس في العام 1959. أنهت دراستها الجامعية في العام 1981 بحصولها على بكالوريوس في المكتبات والمعلومات - جامعة الفاتح، ثم تحصلت على الماجستير حول الدوريات الصادرة في ليبيا 1866-2003، حيث تعمل كعضو هيئة تدريس في المعهد العالي للمهن الشاملة (الشموخ) بطرابلس، ولقد قدمت أول عمل ببلوغرافي حول القصة الليبية من العام 1951 وحتى 1981. كما إنها قدمت ببلوغرافيا لكتاب الطفل في ليبيا. وصدر للأستاذة أسماء كتابان هما (أنا خديجة الجهمي) سيرة ذاتية للراحلة، (النتاج الفكري للأطفال والناشئة في ليبيا 1921-2005). كما اصدرت 9 قصص قصيرة (مشترك)، الدار الجماهيرية 1983. وإلى جانب ذلك فهي شاعرة وبدأت كتابة شعر الومضة منذ عام 1981.

الهوامش:

11- "حفل افتتاح المكتبة العمومية". الترقي، ع64 (12/7/1316 [23/11/1898]). ص: 2.
12- انظر: قائمة بالعناوين التي احتوت عليها مكتبة أحمد النائب في دار المحفوظات التاريخية رقم 1467.
13- "BIBLIOTECHE DELLA TRIPOLITANIA", TRIPOLITANIA, ANNO VI, (5-6/1933), P 10-11.
14- "مكتبة الأوقاف". طرابلس الغرب، س11، ع3238 (1/3/1954). ص:4.
15- محمد بن مسعود، كأنك معي في طرابلس وتونس، طرابلس، مطبعة ماجي، 1952، ص83.
16- نفس المصدر سابق، ص120.
17- مبروكة عمر محيريق، المكتبات المدرسية في الجماهيرية، طرابلس، المنشأة العامة للنشر، 1985، ص 64-67.
18- اللواء الطرابلسي، س1، ع2 (23/10/1919)، ص3.
19- نفس المصدر، س1، ع48 (28/10/1920)، ص1.
20- محمد مسعود جبران، أحمد الفقيه حسن الحفيد، طرابلس، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، 2000، سلسلة السير والتراجم 3، ص 59.
21- المصدر السابق، ص 91.
22- طرابلس الغرب، ع52 (7/6/1943).- ص 4.
23- بلدية طرابلس في مائة عام، طرابلس، المطبعة الليبية، 1972، ص 363.
24- محمد صلاح الدين بن موسى، الصحافة الأدبية في ليبيا 1869-1969، طرابلس، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، 1998، سلسلة الدراسات الأدبية 1، ص 326.

قديم 08-25-2008, 06:11 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الشكري
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الشكري

إحصائيات العضو






الشكري غير متواجد حالياً

تاريخ أهم المكتبات في طرابلس 3-3

مكتبات السرايا الحمراء:

تتكون مكتبات السرايا الحمراء من مجموع ثلاث مقّار داخل القلعة لحفظ الوثائق والكتب والدوريات في المراحل التاريخية الهامة، وهي:

دار المحفوظات التاريخية.
مكتبة الآثار العامة.
مكتبة المحفوظات التاريخية.


عندما جاء الإيطاليون عام1911ف، بدأوا في إتلاف وثائق السرايا الحمراء حتى وصول المستشرق الإيطالي "أوفيير قرقيتي" الذي أوقف هذه المجزرة، ويشير المؤرخ الأستاذ علي الصادق حسنين إلى إيطالي ذا رتبة عسكرية عالية، على قدرٍ عظيم من الثقافة اسمه "توماسو سالسة" (25) الذي أعاد تنظيم إدارة الوثائق والمحفوظات التاريخية قبل وفاته في روما بتاريخ 21/9/1913ف.

عام 1928ف، صدر قرار بإنشاء دار الوثائق (26) التي تُعّرف بأنها المطبوعات، وغيرها من الأوراق التي مضت عليها خمسون سنة ميلادية، لكن هذه الدار ظلت مخزناً للوثائق فحسب، كما تأسست مكتبة أثرية متخصصة في التاريخ والحضارة باللغة الإيطالية، اهتمت بالآثار الرومانية وتاريخها في طرابلس، وأخرى في شحّات عام 1914ف، خاصة بالصور والشرائح لأعمال التنقيب عن الحضارة الرومانية، كجزء من الخطة الاستعمارية التي بررت للإيطاليون حقهم التاريخي في الاحتلال، فمع تزامن نقل المكتبة الحكومية من السرايا إلى مقرّها الجديد في عهد الإدارة البريطانية، تكونت مكتبة من (ناتج المكتبة الفاشية "دانتي اليجيري Dante Alighieri" الكائنة في مقّر الاتحاد الفاشيستي التابع لرئاسة جيش المستعمرة، يتولى إدارتها "طباليني أوجو TABALINI UGO" حتى أواخر العام 1933ف، وهي ذات صبغة عسكرية، تحتوي مجموعاتها على 2510 مجلد إلى جانب النشرات العلمية والثقافية والمجلات الإيطالية والأجنبية، يطالعها أعضاء النادي)(27) كما ضمت إليها لاحقاً مكتبة كنيسة ميدان الجزائر والمكتبة الأثريـة الإيطالية (الكونتيسة ابنة فولبي) التي تحول قصرها إلى (المتحف الإسلامي) في منتصف السبعينيات



في 22/2/1975ف، صدر عن رئيس مصلحة الآثار القرار رقم 1 بإنشاء مكتبة متخصصة في التاريخ العربي والإسلامي، التي تم افتتاحها عام 1979ف، داخل القلعة وتعرف بـ(مكتبة الآثار العامة) على أن تظل دار المحفوظات التاريخية مستقلة كقسم خاص يحتفظ بالوثائق والدوريات القديمة، لكن بعدما تضخمت مقتنيات الدار مع مطلع العام 2002ف، تقرر إنشاء (مكتبة المحفوظات التاريخية) في مقر جديد خاص بها داخل السرايا لحفظ دوريات القرن الماضي ومطبوعات بلغات مختلفة جرى فرزها مؤخرا.

* دار أحمد النائب:

بدأ الاهتمام بالتربية والتعليم بموجب القرار 80 في المراكز البحثية في ليبيا أسوة بغيرها من دول الوطن العربي، حيث أنشئ لذلك العام (مركز التوثيق التربوي) به مكتبة متخصصة تأسست في فبراير 1969ف، احتوت على مجموعات من الدوريات التربوية المتخصصة والدوريات المدرسية التي تصدر كنوع من النشاط الثقافي لهذه المؤسسات، وإصدارات الهيئات العربية كالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والدولية كاليونيسكو حتى تحول إلى (مركز البحوث والتدريب والوسائل التعليمية) عام 1973ف، لكن التغيرات الإدارية ألغت هذا المركز نهائياً، ثم انتقلت مكتبته إلى (دار أحمد النائب) في المدينة القديمة التي تولى مشروع تنظيم وإدارة المدينة القديمة، صيانة مقرّها المتكون من المبنى القديم للمدرسة اليهودية، فأعاد توظيفه كمتحف لحفظ وحماية تاريخ المدينة الثقافي والاجتماعي، من أهم مقتنيات الدار أوائل الرسائل الجامعية التي تمت مناقشتها خارج ليبيا وقبل بداية الدراسات العليا فيها، ومن بين أقسامه قاعة "محمود نديم بن موسى" للدوريات التي تتضمن العديد من الصحف والمجلات ذات القيمة التاريخية، بالإضافة إلى دوريات عربية وأجنبية أخرى، تمنع إعارتها منعاً باتاً، كما تحتوي الدار على مقتنيات (مكتبة مركز البحوث والوثائق التربوية) التي آلت إلى الدار، إلى جانب ما يتم العثور عليه في المباني القديمة، أو التي تصل عن طريق الإهداء لإدارة المشروع المذكور من الصور والاسطوانات وغيرها.



مكتبة مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية :

صدر القرار 215 عن أمين اللجنة الشعبية العامة بشأن تخصيص مبنى المركز الثقافي بطرابلس، المقام على أرض مقبرة الغرباء في منطقة بالخير، إلى مركز الجهاد الليبي، على أن يلتزم باحتواء مكتبة الأوقاف في مكان خاص بها وهو ما تمّ عام 1977ف، بإنشاء المركز الذي يهدف إلى النهوض بالدراسات التاريخية ذات الصفة العلمية الموثقة وجمع الوثائق والمخطوطات المتعلقة بالتراث العربي الإسلامي، بتأسيس مكتبة تاريخية متخصصة تستند على رصيدها من الأوعية المعرفية المختلفة، كما جرى ضم أقدم وأهم مكتبة في طرابلس إليه وهي مكتبة الأوقاف عام 1984ف، بما تحتويه من دوريات نادرة ومخطوطات وكتب قيّمة، ويصل عدد العناوين إلى حوالي 17611عنوانا في اللغة العربية و11333عنوانا في اللغات الأخرى، بالإضافة إلى الأوعية الفكرية بأشكالها المختلفة مثل المصغرات الفلمية المعطلة بسبب خراب أجهزة العرض؛ والتسجيلات الالكترونية أيضاً أضيف لمجموعات المكتبة أواخر الثمانينيات المراجع الإيطالية المتعلقة بالتاريخ من مكتبة المدرسة الزراعية الايطالية بسيدي المصري، التي تأسست عقب الاحتلال الإيطالي؛ واهتمت بمشاريع الاستيطان والتنمية الزراعية في ذلك العهد، إلى جانب 359 دورية في اللغة العربية تزيد مجلداتها على 10 آلاف مجلد مع ألف مجلد من الصحف والدوريات المحلية، كما يحتوي قسم الدوريات على عدد 150 دورية عربية وأجنبية تدعم عمل المركز كهيئة علمية وطنية مستقلة ذات صفة أكاديمية، يتولى أمانة المكتبة الأستاذ "حامد اوحيدة" حتى تاريخ صدور قرار من أمين الثقافة بالجماهيرية مؤخرا بشأن ضم )مكتبة مصطفى قدري معروف( إليها ، وبذلك تكون )مكتبة مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية( تضم كل المجموعات القيمة من محتويات أقدم المكتبات في طرابلس وأهمها.

-------------------------------------------

أسماء مصطفى الأسطى الطرابلسي: ولدت بمدينة طرابلس في العام 1959. أنهت دراستها الجامعية في العام 1981 بحصولها على بكالوريوس في المكتبات والمعلومات - جامعة الفاتح، ثم تحصلت على الماجستير حول الدوريات الصادرة في ليبيا 1866-2003، حيث تعمل كعضو هيئة تدريس في المعهد العالي للمهن الشاملة (الشموخ) بطرابلس، ولقد قدمت أول عمل ببلوغرافي حول القصة الليبية من العام 1951 وحتى 1981. كما إنها قدمت ببلوغرافيا لكتاب الطفل في ليبيا. وصدر للأستاذة أسماء كتابان هما (أنا خديجة الجهمي) سيرة ذاتية للراحلة، (النتاج الفكري للأطفال والناشئة في ليبيا 1921-2005). كما اصدرت 9 قصص قصيرة (مشترك)، الدار الجماهيرية 1983. وإلى جانب ذلك فهي شاعرة وبدأت كتابة شعر الومضة منذ عام 1981.

الهوامش:

25- علي الصادق حسنين، أحداث تحت المجهر، محاضرة بتاريخ 13/7/2005، طرابلس، مركز الجهاد، 2005.
26- انظر القرار رقم 6076 في الجريدة الرسمية الإيطالية، ع 26 (1928)، ص 1047.
27- "BIBLIOTECHEDELLATRIPOLITANIA" TRIPOLITANIA ANNO.VI, (5-6/1933), PP: 10-11


نقلا عن ليبيا جيل





 

 

 


 
[/TABLE1]



 

 

 


قديم 08-26-2008, 06:24 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الـريـس

المـؤسـس
 
الصورة الرمزية الـريـس

إحصائيات العضو






الـريـس غير متواجد حالياً

[TABLE1="width:95%;"]
بارك لله فيك على هذا الإثراء
 
قديم 08-26-2008, 09:53 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الشكري
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الشكري

إحصائيات العضو






الشكري غير متواجد حالياً

الريس
اشكركِ على تواصلكِ
دمت بكل الود





 

 

 


 
قديم 08-27-2008, 01:32 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
behappy
نجم الماسي
 
الصورة الرمزية behappy

إحصائيات العضو






behappy غير متواجد حالياً

اخر مواضيعي

اخي الشكري احسنت الاختيار
وبارك الله فيك علي الموضوع القيم





 

 

 




توقيع : behappy
[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم مشاهدة الروابط. إضغط هنا للتسجيل...]
 
قديم 08-27-2008, 10:04 PM   رقم المشاركة : 6

[فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم مشاهدة الروابط. إضغط هنا للتسجيل...]





 

 

 


 
قديم 08-27-2008, 10:20 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الشكري
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الشكري

إحصائيات العضو






الشكري غير متواجد حالياً

behappy
محمد
ألف شكر على روعة التواصل الطيب
دمتم بود





 

 

 


 
قديم 08-28-2008, 07:55 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سمو الليبية
صديقة المنتدى
 
الصورة الرمزية سمو الليبية

إحصائيات العضو






سمو الليبية غير متواجد حالياً

جميل طرحك ومتميز





 

 

 


 
قديم 08-29-2008, 01:31 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
الشكري
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الشكري

إحصائيات العضو






الشكري غير متواجد حالياً

سمو الليبية اسعدنى تواصلك الطيب


تقديري





 

 

 


 
[/TABLE1]



 

 

 




قديم 09-05-2008, 11:25 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حرير

المتوجة الأولى
 
الصورة الرمزية حرير

إحصائيات العضو






حرير غير متواجد حالياً

[TABLE1="width:95%;"]


طرح قيم بكل المقاييس
شكراً جزيلاً
لك كل التقدير
توقيع : حرير
 
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
أهل, المكتبات, تاريخ, حلقات, طرابلس

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:22 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
شبكـة أبنـاء ليبيا